الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢١٨ - الباب السابع فى الخليفة المهدى رضى اللّه عنه
الباب السابع فى الخليفة المهدى رضى اللّه عنه [١]
عن عبيد اللّه بن القبطيّة قال: دخل الحارث بن أبى ربيعة و عبد اللّه بن صفوان رضى اللّه عنهم و أنا معهما على أمّ سلمة رضى اللّه عنها و سألاها عن الجيش الّذى يخسف به و كان ذلك فى أيّام ابن الزّبير، فقالت: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث [٢] فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم فقلت: يا رسول اللّه فكيف بمن كان كارها [٣] قال: يخسف به معهم و لكنّه يبعث يوم القيامة على نيّته. و فى رواية قال عبد اللّه ابن صفوان: أما و اللّه ما هو بهذا الجيش الآتى لقتال ابن الزّبير [٤] . رواه الأربعة [٥] .
عن أمّ سلمة رضى اللّه عنها عن النّبىّ صلى اللّه عليه و سلم قال: يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكّة [٦] فيأتيه ناس من أهل مكّة فيخرجونه و هو كاره فيبايعونه بين الرّكن و المقام و يبعث إليه بعث من الشّام فيخسف بهم بالبيداء
الباب السابع فى الخليفة المهدى رضى اللّه عنه
[١] اشتهر بين العلماء سلفا و خلفا أنه فى آخر الزمان لا بد من ظهور رجل من أهل البيت يسمى المهدى يستولى على الممالك الإسلامية و يتبعه المسلمون و يعدل بينهم و يؤيد الدين، و بعده يظهر الدجال و ينزل عيسى ٧ فيقتله أو يتعاون عيسى مع المهدى على قتله، و قد روى أحاديث المهدى جماعة من خيار الصحابة و خرجها أكابر المحدثين كأبى داود، و الترمذى، و ابن ماجه، و الطبرانى، و أبى يعلى، و البزاز، و الإمام أحمد، و الحاكم رضى اللّه عنهم أجمعين، و لقد أخطأ من ضعف أحاديث المهدى كلها كابن خلدون و غيره؛ و ما روى من حديث: لا مهدى إلا عيسى بن مريم. فضعيف كما قاله البيهقى و الحاكم و غيرهما.
[٢] يتحصن بالكعبة رجل فيأتيه جيش لقتاله.
[٣] لهذا الجيش.
[٤] حقا ليس هو هذا الجيش لأنه لم يخسف به و ما سمعنا بجيش خسف به للآن و لو وقع لاشتهر أمره كأصحاب الفيل.
[٥] فى كتاب الفتن إلا أبا داود فإنه رواه فى كتاب المهدى جزما منه بأن هذا الجيش الذى يخسف به هو الذى يأتى لقتال المهدى رضى اللّه عنه و يؤيد هذا ما بعده.
[٦] رجل هو المهدى يهرب إلى مكة كراهة فى الإمارة و الخلافة.