الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٠٢ - ٤٤-باب ما جاء فى المهدىّ
٤٤-باب ما جاء فى المهدىّ
٢٣٣١-حدثنا عبيد بن أسباط بن محمّد القرشىّ، أخبرنا أبى، حالا من ضمير الفاعل فى ثابتين على الحق فى حالة كونهم غالبين على العدو (لا يضرهم من خذلهم) أى لثباتهم على دينهم (حتى يأتى أمر اللّه) متعلق بقوله لا تزال قال فى فتح الودود أى الريح التى يقبض عندها روح كل مؤمن و مؤمنة، انتهى.
قوله: (هذا حديث صحيح) و أخرجه مسلم و ابن ماجه بدون ذكر: إنما أخاف على أمتى أئمة مضاين. و أخرجه أبو داود مطولا.
(باب ما جاء فى المهدى) اعلم أن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار أنه لا بد فى آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين و يظهر العدل و يتبعه المسلمون و يستولى على الممالك الإسلامية و يسمى بالمهدى و يكون خروج الدجال و ما بعده من أشراط الساعة الثابتة فى الصحيح على أثره، و أن عيسى ٧ ينزل من بعده فيقتل الدجال أو ينزل من بعده فيساعده على قتله و يأتم بالمهدى فى صلاته.
و خرّج أحاديث المهد جماعة من الأئمة منهم أبو داود و الترمذى و ابن ماجه و البزار و الحاكم و الطبرانى و أبو يعلى الموصلى و أسندوها إلى جماعة من الصحابة مثل على و ابن عباس و ابن عمر و طلحة و عبد اللّه بن مسعود و أبى هريرة و أنس و أبى سعيد الخدرى و أم حبيبة و أم سلمة و ثوبان و قرة بن إياس و على الهلالى و عبد اللّه بن الحارث بن جزء رضى اللّه عنهم و أسناد أحاديث هؤلاء بين صحيح و حسن و ضعيف. و قد بالغ الإمام المؤرخ عبد الرحمن بن خلدون المغربى فى تاريخه فى تضعيف أحاديث المهدى كلها فلم يصب بل أخطأ و ما روى من رواية محمد بن المنكدر عن جابر: من كذب بالمهدى فقد كفر. فموضوع و المتهم فيه أبو بكر الإسكاف و ربما تمسك المنكرون لشأن المهدى بما روى مرفوعا أنه قال: لا مهدى إلا عيسى بن مريم و الحديث ضعفه البيهقى و الحاكم و فيه أبان بن صالح و هو متروك الحديث و اللّه أعلم كذا