الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٠ - (تنبيه)
و ميكائيل على يساره و معه أهل الكهف أعوان له فيفرح به أهل السماء و الارض و الطير و الوحش و الحيتان في البحر و تزيد المياه في دولته و تمتد الانهار و تضعف الارض أكلها فيقدم الى الشام فيأخذ السفياني فيذبح تحت الشجرة التي أغصانها الى بحيرة طبرية و الذى يظهر في الجمع بين روايات ذبح السفياني انه يذبح تحت الشجرة هو أو وزيره و الذى يذبح على العتبة هو نفسه ان كان المذبوح تحت الشجرة وزيره أو وزيره ان كان هو المذبوح ثم تمهد الارض للمهدي و يدخل في طاعته ملوك الارض كلهم و يبعث بعثا الى الهند فتفتح و يؤتي بملوك الهند اليه مقفلين و تنقل خزائنها الى بيت المقدس فتجعل حلية لبيت المقدس و يمكث فى ذلك سنين
و قد اختلفت الروايات في مدة ملك المهدي ففي بعضها يملك خمسا أو سبعا أوستا بالترديد و في بعضها تسعة عشر سنة و أشهرا و في بعضها عشرين و في بعضها ثلاثين و في بعضها أربعين منها تسع سنين يهادن الروم فيها و يمكن الجمع على تقدير صحة الكل بأن ملكه متفاوت الظهور و القوة فيحمل الاكثر باعتبار جميع مدة الملك منذ البيعة و الاقل على غاية الظهور و الاوسط على الاوسط قال في الاشاعة و هذا الذى تقتضيه بشارة النبي صلى اللّه عليه و سلم بالمهدي و ان اللّه تعالى يعوضهم عن الظلم و الجور قسطا و عدلا و اللائق بكرم الله تعالى أن تكون مدة ذلك بقدر ما ينسون فيها الظلم و الجوز و الفتن و السبع و التسع أقل من ذلك مع انه في مدته تفتح الدنيا كلها كما فتحها ذو القرنين و سليمان و يدخل جميع الآفاق كما في بعض الروايات و يبني المساجد و البلدان و يحلي بيت المقدس و هذا يقتضي مدة طويلة مع ماوردان الأعمار تطول في زمانه فطولها مستلزم لطول مدته و التسع و نحوها ليست من الطول في شىء و لا سيما مهادنته للروم تسع سنين ثم فتح القسطنطينية و رومية المدائن و غيرهما و هذا يقتضي طول مدته و بالله التوفيق
(تنبيه)
قد كثرت الأقوال في المهدي حتى قيل لا مهدي الا عيسى و الصواب الذي عليه أهل الحق أن المهدي غير عيسى و انه يخرج قبل نزول عيسى ٧ و قد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي و شاع ذلك