الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٨٧ - أول كتاب المهدى
قال أبو داود: و حدّثت عن هارون بن المغيرة قال أخبرنا عمرو بن أبى قيس عن شعيب بن خالد عن أبى إسحاق قال قال علىّ رضى اللّه عنه و نظر إلى ابنه الحسن فقال: إنّ ابنى هذا سيّد كما سمّاه النّبىّ صلى اللّه عليه و سلم و سيخرج من صلبه رجل يسمّى باسم نبيّكم صلى اللّه عليه و سلم، يشبهه فى الخلق و لا يشبهه فى الخلق. ثمّ ذكر قصّة يملأ الأرض عدلا» .
-يهلكون مهلكا واحدا» . قال النووى: أما المستبصر فهو المستبين لذلك القاصد له عمدا، و أما المجبور فهو المكره، و أما ابن السبيل فالمراد به سالك الطريق معهم و ليس منهم (و لكن يبعث) أى الكاره (على نيته) فيجازى على حسبها. و فى رواية مسلم المذكورة بعد قوله: «يهلكون مهلكا واحدا و يصدرون مصادر شتى يبعثهم اللّه على نياتهم» .
قال النووى: أى يقع الهلاك فى الدنيا على جميعهم و يصدرون يوم القيامة مصادر شتى، أى يبعثون مختلفين على قدر نياتهم فيجازون بحسبها. قال: و فى هذا الحديث أن من كثر سواد قوم جرى عليه حكمهم فى ظاهر عقوبات الدنيا.
قال المنذرى: و أخرجه مسلم.
(و حدثت) بصيغة المجهول (إن ابنى هذا) إشارة إلى تخصيص الحسن لئلا يتوهم أن المراد هو الحسين أو الحسن (كما سماه النبى صلى اللّه عليه و سلم) أى بقوله: إن ابنى هذا سيد و لعل اللّه أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين (من صلبه) أى من ذريته (يشبهه فى الخلق) بضم الخاء و اللام و تسكن (و لا يشبهه فى الخلق) بفتح الخاء و سكون اللام، أى يشبهه فى السيرة، و لا يشبهه فى الصورة.