الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٨٦ - أول كتاب المهدى
٤٢٦٩-حدثنا عثمان بن أبى شيبة حدثنا جرير عن عبد العزيز ابن رفيع عن عبيد اللّه بن القبطيّة عن أمّ سلمة عن النّبىّ صلى اللّه عليه و سلم بقصّة جيش الخسف «قلت: يا رسول اللّه كيف بمن كان كارها؟قال:
يخسف بهم و لكن يبعث يوم القيامة على نيّته» .
-عن عبد اللّه بن الحارث عن أم سلمة: فتبين بذلك المبهم فى الإسناد الأول و رجاله رجال الصحيحين لا مطعن فيهم و لا مغمز.
و قد يقال إنه من رواية قتادة عن أبى الخليل و قتادة مدلس و قد عنعنه و المدلس لا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع، مع أن الحديث ليس فيه تصريح بذكر المهدى. نعم ذكره أبو داود، فى أبوابه انتهى. قلت: لا شك أن أبا داود يعلم تدليس قتادة بل هو أعرف بهذه القاعدة من ابن خلدون و مع ذلك سكت عنه ثم المنذرى و ابن القيم و لم يتكلموا على هذا الحديث، فعلم أن عندهم علما بثبوت سماع قتادة من أبى الخليل لهذا الحديث و اللّه أعلم.
(بقصة جيش الخسف) و فى رواية مسلم عن عبيد اللّه بن القبطية قال:
دخل الحارث بن أبى ربيعة و عبد اللّه بن صفوان و أنا معهما على أم سلمة أم المؤمنين فسألاها عن الجيش الذى يخسف به-و كان ذلك فى أيام ابن الزبير-فقالت:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم، فقلت: يا رسول اللّه فكيف بمن كان كارها» الخ (كيف بمن كان كارها) أى غير راض، كأن يكون مكرها أو سالك الطريق معهم، و لكن لا يكون راضيا بما قصدوا (قال يخسف بهم) و فى رواية مسلم: يخسف به معهم، و فى رواية أخرى لمسلم: «فقلنا: يا رسول اللّه إن الطريق قد يجمع الناس، قال: نعم فيهم المستبصر و المجبور و ابن السبيل-