الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٨٢ - أول كتاب المهدى
ناس من أهل مكّة فيخرجونه و هو كاره فيبايعونه بين الرّكن و المقام و يبعث إليه بعث من الشّام، فيخسف بهم بالبيداء بين مكّة و المدينة، فإذا رأى النّاس ذلك أتاه أبدال الشّام و عصائب أهل العراق فيبايعونه،
-موت خليفة) أى حكمية و هى الحكومة السلطانية بالغلبة التسليطية (فيخرج رجل من أهل المدينة) أى كراهية لأخذ منصب الإمارة أو خوفا من الفتنة الواقعة فيها و هى المدينة المعطرة أو المدينة التى فيها الخليفة (هاربا إلى مكة) لأنها مأمن كل من التجأ إليها و معبد كل من سكن فيها قال الطيبى ; و هو المهدى بدليل إيراد هذا الحديث أبو داود، فى باب المهدى (فيأتيه ناس من أهل مكة) أى بعد ظهور أمره و معرفة نور قدره (فيخرجونه) أى من بيته (و هو كاره) إما بلية الإمارة و إما خشية الفتنة، و الجملة حالية معترضة (بين الركن) أى الحجر الأسود (و المقام) أى مقام ابراهيم عليه الصلاة و السلام (و يبعث) بصيغة المجهول أى يرسل إلى حربه و قتاله مع أنه من أولاد سيد الأنام و أقام فى بلد اللّه الحرام (بعث) أى جيش (من الشام) و فى بعض النسخ من أهل الشام (بهم) أى بالجيش (بالبيداء) بفتح الموحدة و سكون التحتية قال التوربشتى ; هى أرض ملساء بين الحرمين. و قال فى المجمع اسم موضع بين مكة و المدينة و هو أكثر ما يراد بها (فإذا رأى الناس ذلك) أى ما ذكر من خرق العادة و ما جعل للمهدى من العلامة (أتاه أبدال الشام) جمع بدل بفتحتين قال فى النهاية: هم الأولياء و العباد الواحد بدل سموا بذلك لأنهم كلما مات منهم واحدا بدل بآخر قال السيوطى فى مرقاة الصعود: لم يرد فى الكتب الستة ذكر الأبدال إلا فى هذا الحديث عند أبى داود و قد أخرجه الحاكم فى المستدرك و صححه، و ورد فيهم أحاديث كثيرة خارج الستة جمعتها فى مؤلف انتهى.