الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٧٧ - أول كتاب المهدى
زاد فى حديث فطر: «يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا» .
و قال فى حديث سفيان: «لا تذهب أو لا تنقضى الدّنيا حتّى يملك العرب رجل من أهل بيتى يواطئ اسمه اسمى» .
قال أبو داود: لفظ عمر و أبى بكر بمعنى سفيان.
-قلت: حديث أبى إسحاق عن على رضى اللّه عنه يأتى عن قريب و لفظه قال على رضى اللّه عنه و نظر إلى ابنه الحسن فقال «إن ابنى هذا سيد كما سماه النبى صلى اللّه عليه و سلم و سيخرج من صلبه رجل» الخ (يواطى اسمه اسمى و اسم أبيه اسم أبى) فيكون محمد بن عبد اللّه و فيه رد على الشيعة حيث يقولون المهدى الموعود هو القائم المنتظر و هو محمد بن الحسن العسكرى.
(يملأ الأرض) استئناف مبين لحسبه كما أن ما قبله معين لنسبة أى يملأ وجه الأرض جميعا أو أرض العرب و ما يتبعها و المراد أهلها (قسطا) بكسر القاف و تفسيره قوله (و عدلا) أتى بهما تأكيدا (كما ملئت) أى الأرض قبل ظهوره (لا تذهب) أى لا تفنى (أو لا تنقضى) شك من الراوى (حتى يملك العرب) قال فى فتح الودود: خص العرب بالذكر لأنهم الأصل و الأشرف انتهى. و قال الطيبى: لم يذكر العجم و هم مرادون أيضا لأنه إذا ملك العرب و اتفقت كلمتهم و كانوا يدا واحدة قهروا سائر الأمم، و يؤيده حديث أم سلمة انتهى. و هذا الحديث يأتى فى هذا الباب. قال القارى: و يمكن أن يقال ذكر العرب لغلبتهم فى زمنه أو لكونهم أشرف أو هو من باب الاكتفاء و مراده العرب و العجم كقوله تعالى سَرََابِيلَ تَقِيكُمُ اَلْحَرَّ أى و البرد و الأظهر أنه اقتصر على ذكر العرب لأنهم كلهم يطيعونه بخلاف النجم بمعنى ضد العرب فإنه قد يقع منهم خلاف فى إطاعته و اللّه تعالى أعلم انتهى. -