الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٧٠ - أول كتاب المهدى
-قال هذا إن جعل المراد باللفظ كل وال و يحتمل أن يكون المراد مستحقى الخلافة العادلين، و قد معنى منهم من علم، و لا بد من تمام هذا العدد قبل قيام الساعة انتهى.
و قال الشيخ الأجل ولى اللّه المحدث فى قرة العيدين فى تفضيل الشيخين: و قد استشكل فى حديث «لا يزال هذا الدين ظاهرا إلى أن يبعث اللّه اثنى عشر خليفة كلهم من قريش» و وجه الاستشكال أن هذا الحديث ناظر إلى مذهب الإثنا عشرية الذين أثبتوا اثنى عشر إماما، و الأصل أن كلامه صلى اللّه عليه و سلم بمنزلة القرآن يفسر بعضه بعضا، فقد ثبت من حديث عبد اللّه بن مسعود «تدور رحى الإسلام لخمس و ثلاثين سنة أو ست و ثلاثين سنة فإن يهلكوا فسبيل من قد هلك و إن يقم لهم دينهم يقم سبعين سنة مما مضى» و قد وقعت أغلاط كثيرة فى بيان معنى هذا الحديث، و نحن نقول ما فهمناه على وجه التحقيق أن ابتداء هذه المده من ابتداء الجهاد فى السنة الثانية من الهجرة، و معنى فإن يهلكوا ليس على سبيل الشك و الترديد بل بيان انها تقع وقائع عظيمة يرى نظرا إلى القرائن الظاهرة أن أمر الإسلام قد اضمحل و شوكة الإسلام و انتظام الجهاد قد انقطع، ثم يظهر اللّه تعالى ما ينتظم به أمر الخلافة و الإسلام و إلى سبعين سنة لا يزال هذا الانتظام، و قد وقع ما أخبر به النبى صلى اللّه عليه و سلم ففى سنة خمس و ثلاثين من ابتداء الجهاد وقعت حادثة قتل ذى النورين و تفرق المسلمين، و أيضا فى سنة ست و ثلاثين وقعة الجمل و الصفين و فى هذه الحوادث-
-المفضل الذى هو خير القرون و كان الدين فى هذا القرن فى غاية العزة. ثم وقع ما وقع و الدليل على أن النبى صلى اللّه عليه و سلم إنما أوقع عليهم اسم الخلافة بمعنى الملك فى غير خلافة النبوة: قوله فى الحديث الصحيح من حديث الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة «سيكون من بعدى خلفاء يعملون بما يقولون و يفعلون ما يؤمرون.
و سيكون من بعدهم خلفاء يعملون بما لا يقولون و يفعلون ما لا يؤمرون... من أنكر برئ و من أمسك سلم. و لكن من رضى و تابع» .