الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٤٨ - و لما اطلع حضرة الناظم حفظه اللّه على هذا الشرح قرّظه بقوله
رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه قال شارحه هذا كناية عن انقيادهم اليه و لم يرد نفس العصا و انما ضربها مثلا لطاعتهم له و استيلائه عليهم ثم قال و استشكل بانه كيف يكون فى زمن عيسى من يسوق الناس بعصاه و الامر اذ ذاك انما هو لعيسى و أجيب بجواز أن يقيمه عيسى نائبا عنه فى أمور مهمة عامة انتهى و لا ينافى ذلك أيضا ما نقله المحقق فى القول المختصر عن ابن عمر رضى اللّه عنهما يكون بعد الجبار الجابر يجبر اللّه تعالى به أمة محمد صلى اللّه عليه و سلم ثم المهدى ثم المنصور ثم السلام ثم أمير العصب لان الآخر نسبىّ فكون هؤلاء بعد المهدى لا يمنع كونه آخرا حقيقة ثم ذكر روايات متعارضة فى تعدد المهدى و من يلى بعده و قال و الذى يتعين اعتقاده ما دلت عليه الاحاديث الصحيحة من وجود المهدى المنتظر و من نزول عيسى فى زمنه و المذكورون قبله لم يصح فيهم شىء و بعده أمراء صالحون أيضا لكن ليسوا مثله فهو الآخر فى الحقيقة
فعلى كل السلام و آها # لو بكل لنا يتم الوصول
لو للتمنى و آها بمد الهمزة كلمة توجع التوجع مصدر توجعت الفلان اذا رثيت له و رققت و التلهف التحسر و الاعجاب بالشىء استعظامه و استطابته اهـ منه و أما واها فكلمة تلهف و منه حديث أبى الدرداء ما أنكرتم من زمانكم فيما غيرتم من أعمالكم ان يكن خيرا فواها واها و ان يكن شرا فآها آها و قيل ان واها تستعمل للتوجع أيضا كما أنها توضع موضع الاعجاب يقال واها له أى عجباله أفاده فى النهاية (قلت) و يحتمل الثلاثة ما جاء فى رواية أبى داود عن المقداد ابن الاسود رضى اللّه عنه قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول ان السعيد لمن جنب الفتن ان السعيد لمن جنب الفتن ان السعيد لمن جنب الفتن و لمن ابتلى فصبر فواها و لا يخفى ما فى هذا البيت من أنواع البديع حسن الختام حيث أتى فيه بما يشعر بالتمام اللهم أحسن عاقبتنا فى الامور كلها و أجرنا من خزى الدنيا و عذاب الآخرة انك أهل التقوى و أهل المغفرة بجاه نبيك و رسولك صلى اللّه عليه و على آله و صحبه و سلم (قال الشارح حفظه اللّه) تم تبييضه ليلة الاربعاء السابع عشر من جمادى الثانية عام ثمان بعد ثلثمائة و ألف هجرية