الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٤٦ - و لما اطلع حضرة الناظم حفظه اللّه على هذا الشرح قرّظه بقوله
و يقتل الخنزير و يضع الجزية و يفيض المال حتى لا يقبله أحد و حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا و ما فيها ثم يقول أبو هريرة رضى اللّه عنه فاقرؤا ان شئتم و ان من أهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته الآية أى ليؤمنن بعيسى قبل موته و هو زمان نزوله فتكون الملة و هى ملة الاسلام واحدة و يتم العموم المحمدىّ باتباع الكل له و قوله و يضع الجزية أى لانه يحمل الناس على الاسلام أو السيف فلا يبقى من يؤديها لأن جواز أخذها مغيا بنزوله ٧ فعدم قبوله الجزية من شرعنا أيضا و فى رواية زيادة و يترك الصدقة أى الزكاة لكثرة المال و غنى الفقراء و قوله حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا المراد أن رغبة الناس فى زمنه ليست الا فى العبادة بحيث تكون السجدة الواحدة أحب اليهم من الدنيا و ما فيها فلا ينافى أن السجدة الواحدة فى ذاتها خير من الدنيا و ما فيها بل ورد تسبيحة واحدة خير لك من الدنيا و ما فيها (و فى رواية و ترفع الشّحناء و التباغض و تنزع حمة كل ذات حمة) بضم الحاء و فتح الميم مخففة أى ذات سم كالحية و العقرب (حتى يدخل الوليد يده فى فم الحية فلا تضره و يكون الذئب فى الغنم كانه كلبها و تملأ الارض من السلم كما يملأ الاناء من الماء و تكون الكلمة واحدة و تضع الحرب أوزارها و تسلب قريش ملكها) أى تأخذه قهرا من الكفار لان المهدى من قريش فيستردّ ما أخذه الكفار (و تكون الارض كفا ثور الفضة) بالمثلثة المضمومة قبل الواو أى كخوان أو طست الفضة و منه قيل لقرص الشمس فاثورها (تنبت نباتها بعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف) بكسر القاف أى العنقود (من العنب فيشبعهم و يجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم) و فى المصابيح روى ابن الجوزى فى كتاب الوفاء عن عبد اللّه بن عمرو قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ينزل عيسى بن مريم الى الارض فيتزوّج و يولد له فيمكث خمسا و أربعين سنة و يدفن معى فى قبرى فأقوم أنا و عيسى من قبر واحد بين أبى بكر و عمر أى من مقبرة واحدة و عبر عنها بالقبر لقرب قبره من قبره فكأنهما فى قبر واحد و هى الحجرة الشريفة و فى السيرة الحلبية أنه يتزوّج بامرأة من جذام قبيلة باليمن و يولد له ولدان يسمى أحدهما محمدا و الآخر موسى و ان مدة مكثه سبع سنين على ما فى مسلم و بها يكون مدة حياته فى الارض أربعين