الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٣٨ - و لما اطلع حضرة الناظم حفظه اللّه على هذا الشرح قرّظه بقوله
فى القول المختصر (و روى) الترمذى لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يليهم رجل من أهل بيتى تكون الملائكة بين يديه الحديث و ورد أن اللّه تعالى يمدّه بثلاثة آلاف من الملائكة كما فى رسالة الصبان و فى الجامع الصغير من رواية الامام أحمد و ابن ماجه المهدى من أهل البيت يصلحه اللّه فى ليلة أى يصلحه للامارة و الخلافة فجأة كذا فى انجاح الحاجة على ابن ماجه و قال المناوى قيل انه يصير متصرفا فى عالم الكون بأسرار الحروف و صاحب الخرطوم هو الذى ذكره القرطبى فى التذكرة فقال فى أثناء حديثه و يكون على مقدّمة عسكره صاحب الخرطوم و هو صاحب الناقة المعراء قوله المعراء من المعر بجيم و عين مهملة محركا و هو قلة الشعر من قولهم أرض معراء لا نبات بها و قد تحرفت بالغراء فى نسخ مختصر التذكرة المطبوعة اهـ مؤلف و صاحب المهدى و ناصر دين الاسلام و ولى اللّه حقا اهـ و جاء فى بعض الروايات تسميته ففى رسالة الصبان عن السيوطى ان على مقدّمة جيشه رجلا من تميم خفيف اللحية يقال له شعيب بن صالح و فى القول المختصر يملك قبل المهدى أميرا فريقى اثنتى عشرة سنة ثم يملك رجل أسمر يملؤها عدلا ثم يسير مع المهدى و يطيعه و يقاتل عنه
و له بيعتان الاولى بمبدا # ه و الاخرى بمكة فتعول
و لسبق الأولى يرى كاره الأخـ # رى فيلفى كأنه مستقيل
و لأولاهما يشير حديث الـ # ـغرب فافهم و قس على ما أقول
يعنى للمهدى بيعتان تثنية بيعة بفتح الموحدة و سكون التحتية اسم من المبايعة التى هى عبارة عن المعاقدة و هى المعاهدة كأن كل واحد منهما باع ما عنده من صاحبه و أعطاه خالصة نفسه و دخيلة أمره قاله فى النهاية و الاولى بدرج الهمزة بمبداه أى تحصل فى أوّل أمره و هى التى تكون بالمغرب على ما مر و الاخرى بدرج الهمزة أيضا تكون بمكة بين الركن و المقام كما مر و قوله فتعول أى تشتدّ و تتفاقم و قوله فيلفى بالفاء أى يوجد كأنه طالب للاقالة أى رفع البيعة المذكورة و قوله و قس على ما أقول أى و حديث الشرق يشير لأخراهما و قد ذكر حديث البيعتين القرطبى و غيره
و ببيداء بين مكة و الغرّ # اء يدهى بالخسف جيش ضلول
البيداء بفتح الموحدة و المدّ أرض ملاء بين مكة و الغراء و هى المدينة الشريفة لكنها