الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٣٤ - و لما اطلع حضرة الناظم حفظه اللّه على هذا الشرح قرّظه بقوله
قال القرطبىّ خرجت نار عظيمة و كان بدؤها زلزلة عظيمة و ذلك ليلة الاربعاء بعد الفجر الثالث من جمادى الآخرة سنة أربع و خمسين و ستمائة الى ضحى نهار يوم الجمعة فسكنت و ظهرت بقريظة عند قاع التنعيم بطرف الحرّة ترى فى صورة البلد الى آخر ما قال فراجعه و هذه غير النار التى تحشر الناس بل هى آية من أشراط الساعة مستقلة كما قاله النووى و هى التى أشار اليها الناظم اذ الحاشرة انما هى بعد المهدى كما لا يخفى
و خسوف بالشأم يمحو حرستا # و توالى زلازل قد تغول
حرستا بفتح الحاء و الراء و سكون السين المهملات فمثناة فوقية فألف تأنيث مقصورة قرية كبيرة بدمشق فى وسط بساتينها على طريق حمص و حرستا المنظرة من قرى دمشق أيضا بالغوطة فى شرقيها و حرستا أيضا من أعمال رعبان من نواحى حلب و فيها حصن و مياه غزيره و رعبان بفتح الراء و سكون العين المهملتين فموحدة قلعة عند حلب كذا فى ياقوت و فى القول المختصر و الهدية عن بعض التابعين لا يخرج المهدى حتى يخسف بقرية بالغوطة تسمى حرستا اهـ و الغوطة بضم الغين المعجمة موضع كثير المياه و الاشجار هناك و قوله توالى أى تتابع و تغول بالغين المعجمة أى تأتى الناس بغتة من حيث لا يشعرون
و انحسار الفرات عن جبل من # ذهب كم و كم عليه قتيل
الانحسار الانكشاف مصدر انحسر مطاوع حسر كضرب و نصر تقول حسرت العمامة عن رأسى أى كشفتها و الفرات كغراب نهر الكوفة و كم للتكثير و عطف عليها مثلها تأكيدا (روى) البخارى و مسلم و أبو داود عن أبى هريرة رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شيأ اهـ أى لانه مستعقب للبليات و هو آية من آيات اللّه و البخارى و ابن ماجه لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب فيقتتل الناس عليه فيقتل من كل مائة تسعة و تسعون و يقول كل رجل منهم لعلى أكون أنا الذى أنجو اهـ و الجمع ممكن (فائدة) روى الحافظ السيوطى فى جامعه عن ابن مسعود رضى اللّه عنه ينزل