الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٣٠ - و لما اطلع حضرة الناظم حفظه اللّه على هذا الشرح قرّظه بقوله
بالقلب خاص بعامّة المؤمنين ثم اعلم أن المنكر اذا كان حراما بالاجماع وجب الزجر عنه بشرط السلامة و ان كان مكروها ندب و كذا الامر بالمعروف تبع لما يؤمر به فان وجب وجب و ان ندب ندب هذا محصل ما أفادوه فى حواشى السنن (و روى أبو داود و البيهقى فى دلائل النبوّة عن ثوبان قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يوشك الامم أن تداعى عليكم) بفتح المثناة الفوقية و العين المهملة أى يدعو بعضهم بعضا الى قتالكم (كما تداعى الاكلة الى قصعتها فقال قائل) أى على طريق الاستفهام (و من قلة نحن يومئذ قال بل أنتم يومئذ كثير و لكنكم غثاء كغثاء السيل) بضم الغين المعجمة أى رذال ضعفاء كورق الشجر البالى المخالط لزبد السيل (و لينزعنّ اللّه من صدور عدوّكم المهابة منكم و ليقذفن فى قلوبكم الوهن قال قائل يا رسول اللّه و ما الوهن قال حب الدنيا و كراهية الموت) أى سبب الوهن و الضعف حب الدنيا الذى هو رأس كل خطيئة و يلزمه كراهة الموت و حب الحياة فمن أين يتشجيع و يقوى على الجهاد الناشئ من قوّة الايمان و لن يجتمع الايمان و حب الدنيا فى قلب عبد (و روى) أبو داود و الترمذى عن ثوبان رضى اللّه عنه اذا وضع السيف فى أمتى لم يرفع عنها الى يوم القيمة و لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتى المشركين و حتى تعبد قبائل من أمتى الأوثان و انه سيكون فى أمتى كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبى اللّه و أنا خاتم النبيين لا نبىّ بعدى و لا تزال طائفة من أمتى على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتى أمر اللّه (و المراد) اذا وقعت المقاتلة بسيف أو غيره و خص السيف لغلبة المقاتلة به و قوله لم يرفع أى يتسلسل فيهم و ان قل أو كان فى بعض الجهات دون بعض و لا ينقطع و هو مشاهد حتى فى أعراب البوادى و فى الجامع الصغير من رواية الطبرانى عن عبد اللّه بن عمرو باسناد حسن لا تقوم الساعة حتى يخرج سبعون كذابا و عند ابن ماجه من حديث ثوبان مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ان بين يدى الساعة دجالين كذا بين قريبا من ثلاثين (قال فى فتح البارى) أى ممن قامت له شوكة و بدت له شبهة و ليس المراد من يدّعى النبوّة مطلقا فانهم لا يحصون كثرة لكون غالبهم ينشأ لهم من جنون أو سوداء (و روى) البخارى عن الزبير بن عدىّ قال أتينا أنس بن مالك فشكونا اليه ما نلقى من الحجاج فقال اصبروا فإنه