الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٢٧ - و لما اطلع حضرة الناظم حفظه اللّه على هذا الشرح قرّظه بقوله
و بالعكس كما قال يقيم القعود جمع قاعد و مهول كصبور أى هائل مفزع أو فيه هول أى خوف و فزع عكس قولهم سيل مفعم كما فى الاساس (روى) أبو نعيم عن ابن عمر رضى اللّه عنهما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يخرج المهدى و على رأسه غمامة فيها مناد ينادى هذا المهدى خليفة اللّه فاتبعوه و فى رواية للخطيب فى تلخيص المتشابه عن ابن عمر أيضا يخرج المهدى و على رأسه ملك ينادى ان هذا مهدى فاتبعوه و قال صلى اللّه عليه و سلم ستكون فتنة لا يهدأ منها جانب الاجاش منها جانب حتى ينادى مناد من السماء أميركم فلان رواه الطبرانى فى الاوسط عن طلحة بن عبد اللّه كذا فى الهدية
و قبيل الظهور تبدو أمور # فتن جمة و خطب جليل
بتصغير قبل اشارة الى تقليل الزمن الذى بين ظهور المهدى ٧ و ظهور هذه الفتن الكثيرة التى هى أدل على قرب ظهوره من غيرها فلا ينافى ما وقع من الفتن التى ملئت بها التواريخ و ما هو واقع الآن مشاهد لا يحتاج لتوريخ كل ذلك مصداق ما جاءت به أخبار الصادق الذى لا ينطق عن الهوى صلى اللّه عليه و سلم ففى المصابيح لمحيى السنة البغوى روى البيهقى عن أبى سعيد و معاذ رضى اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال ان هذا الامر بدئ بنبوة و رحمة ثم يكون خلافة و رحمة ثم يكون ملكا عضو ضائم كائن جبرية و عتوّا و فسادا فى الارض يستحلون الحرير و الفروج و الخمور يرزقون على ذلك و ينصرون حتى يلقوا اللّه (و معنى الحديث) أنه كان أوّل الدين نزول الوحى و الرحمة ثم كان زمان الخلفاء الراشدين رحمة و شفقة و عدل ثم و هن الامر أى ضعف و ظهر بعض الظلم ثم هو كائن جبرية أى قهرا و غلبة و عتوّا و كبرا و مع ذلك يرزقون و ينصرون لحكم الهية (و روى) الطبرانى عن ابن عباس رضى اللّه عنهما (خمس بخمس) أى خمس من الخصال مقابلة بخمس من العقوبات (ما نقض قوم العهد الا سلط عليهم عدوّهم و عند ابن ماجه من رواية عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهما و لم ينقضوا عهد اللّه و رسوله الا سلط اللّه عليهم عدوّا من غيرهم فأخذوا بعض ما فى أيديهم و ما حكموا بغير ما أنزل اللّه الا فشا فيهم الفقر و لا ظهرت فيهم الفاحشة الافشا فيهم الموت