الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٢٦ - و لما اطلع حضرة الناظم حفظه اللّه على هذا الشرح قرّظه بقوله
أنه يخرج فى آخر الزمان رجل يقال له المهدى من أقصى المغرب يمشى النصر بين يديه أربعين ميلا راياته بيض و صفر فيها رقوم و فيها اسم اللّه الاعظم مكتوب فيها فلا تهزم له راية الى آخر ما قال و لعل هذه الرواية هي التى عقدها الناظم لكن الذى فى روايات عديدة أن راياته كلها سود ذكرها ابن حجر فى القول المختصر و البكرى فى الهدية و أبو داود و ابن ماجه و غيرهم بل قال ابن حجر و السيوطى ما ذكره القرطبى فى قصته الطويلة من أنه يخرج من المغرب الاقصى لا أصل له و سيأتى الكلام على ذلك (روى) ابن ماجه عن علقمة عن عبد اللّه قال بينما نحن عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم اذ أقبل فتية من بنى هاشم فلما رآهم النبى صلى اللّه عليه و سلم اغرورقت عيناه أى غرقتا بالدموع و تغير لونه قال فقلت ما نزال نرى فى وجهك شيأ نكرهه فقال انا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا و ان أهل بيتى سيلقون بعدى بلاء و تشريدا و تطريدا حتى يأتى قوم من قبل المشرق معهم رايات سود فيسألون الخير فلا يعطونه فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلون حتى يدفعوها الى رجل من أهل بيتى فيملؤها قسطا كما ملؤها جورا فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم و لو حبوا على الثلج أى يأتهم و لو بلغ أشدّ الصعوبات و روى الامام أحمد و البيهقى فى دلائل النبوّة عن ثوبان قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم اذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فأتوها فان فيها خليفة اللّه المهدى أى فيها نصرته و اجابته فلا ينافى أن ابتداء ظهوره انما يكون فى الحرمين الشريفين كما يأتى
و عليه الغمام فيه نداء # باسمه مع يد اليه تميل
و مناد من السماء ينادى # باسمه للانام طرّا يهول
يوقظ النائمين يقعد من قا # م يقيم القعود شىء مهول
لفظه واحد و يسمع كل # باللسان الذى له اذ يقول
الغمام السحاب و الغداء بكسر النون و تضم الصوت و تميل تدنو مشيرة الى المهدى و الانام الخلق و طرّا بضم الطاء منصوب على المصدرية او الحال المؤكدة بمعنى جميعا و يوقظ ينبه و يقعد بضم حرف المضارعة أى يجعل المنتصب على قدميه قاعدا