الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٢٢ - و لما اطلع حضرة الناظم حفظه اللّه على هذا الشرح قرّظه بقوله
حسنىّ سبط الحسين أو العكـ # س و سبط العباس فهو أصيل
السبط بكسر السين و سكون الموحدة قيل ولد الرجل و قيل ولد ولده و قيل ولد بنته كذا فى النهاية و المراد أنه من ذرية سيدنا الحسن بن على رضى اللّه عنهما فى أكثر الروايات و أصحها و لذا قدّمه و أنه سبط سيدنا الحسين بن على رضى اللّه عنهما أى ابن بنته فقد ورد أنه من ذريته و بذا جمع بعضهم و هو الراجح و قال ابن حجر فى الصواعق روى أبو داود أنه من ولد الحسن و كانّ سره ترك الحسن الخلافة للّه عز و جل شفقة على الامة فجعل اللّه القائم بالخلافة الحق عند شدّة الحاجة اليها من ولده ليملأ الارض عدلا و رواية كونه من ولد الحسين واهية جدا و مع ذلك لا حجة فيه لما زعمته الرافضة أن المهدى هو أبو القاسم محمد الحجة بن الحسن العسكرى و مما يردّ عليهم ما صح أن اسم أبى المهدى يوافق اسم أبى النبى صلى اللّه عليه و سلم و اسم أبى محمد الحجة لا يوافق ذلك و يردّه أيضا قول على كرم اللّه وجهه مولد المهدى بالمدينة و محمد الحجة هذا انما ولد بسر من رأى سنة خمس و خمسين و مائتين الى آخر ما أطال به فى الردّ عليهم فانظره و قوله أو العكس أى أنه من ذرية الحسين و سبط الحسن و قيل انه سبط العباس عم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و جاء بكل أحاديث فى أبى داود و غيره قال ابن حجر و يمكن الجمع أى على تقدير استواء الروايات فى الصحة بأنه لا مانع من أن يكون من ذريته صلى اللّه عليه و سلم و للعباس فيه ولادة من جهة أن فى أمهاته عباسية و أن أباه حسنى و أمه حسينية قال و لعل هذا أقرب و لا مانع من اجتماع ولادة المتعدّدين فى شخص واحد من جهات مختلفة اهـ و فى حواشى سنن ابن ماجه اختلف فى أن المهدى من بنى الحسن أو من بنى الحسين و يمكن أن يكون جامعا بين النسبتين و الاظهر أنه من جهة الاب حسنى و من جهة الام حسينى قلت و مما يدل على أنه من أولاد الحسن ما روى أبو داود عن أبى اسحق قال قال على كرم اللّه وجهه و نظر الى ابنه الحسن ان ابنى هذا سيد كما سماه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و سيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم يشبهه فى الخلق و لا يشبهه فى الخلق أى و لا يشبهه فى جميعه و نقل الصبان عن صاحب الفتوحات المكية أنه يشبه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فى الخلق بفتح الخاء و ينزل عنه فى الخلق بضمها اذ لا يكون أحد مثل رسول اللّه صلى اللّه