الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١١٩ - و لما اطلع حضرة الناظم حفظه اللّه على هذا الشرح قرّظه بقوله
أى قائلا ماذا أى ما الذى أبانه الدليل و أظهره من خبر المهدى ٧ و قوله خذه رمزا أى خذ جواب سؤالك هذا رمزا أى مرموزا و مشارا اليه بأو جز عبارة أو على جهة الرمز و الاشارة ثم شرع حفظه اللّه فى وصف خلقته الشريفة حسبما وردت به الاخبار فقال
هو ضرب من الرجال خفيف # هو أجلى أقنى أشم كحيل
أعين أفرق أزج على أيـ # من خدّيه خال حسن جميل
أفلج الثغر حسين يبسم برّا # ق الثنايا و ربعة لا يطول
عربىّ فى لونه و كأن الـ # جسم منه ينميه اسرائيل
وجهه فى اشتداد سمرته كالـ # كوكب الدرىّ المضىء جليل
و له لحية غزيرة شعر # و لسان بالنطق حينا ثقيل
و اذا أبطأ الكلام عليه # فعلى فخذه بضرب يميل
ناعم الكف بين فخذيه بعد # خاضع خاشع كريم منيل
الضرب بفتح الضاد المعجمة و سكون الراء المهملة آخره موحدة خفيف اللحم ليس بالغليظ فقوله خفيف تفسير له و الأجلى بفتح الهمزة و سكون الجيم خفيف شعر ما بين النزعتين و الذى انحسر أى انكشف الشعر عن جبهته و الأقنى بالقاف طويل الانف مع دقة طرفه واحد يداب وسطه أى ارتفاعه مع انحدار الى جهة طرفه و الأشم بفتح الشين المعجمة مرتفع قصبة الأنف مع حسنها و استواء أعلاها مع انتصاب طرفها و الكحيل بفتح الكاف صفة مشبهة كالثلاثة التى قبله و التى بعده و فعلها من باب فرح أى أسود أجفان العين خلقة و الأعين أسود العين فى سعتها و الأفرق الذى ناصيته كأنها مفروقة و كذا اللحية و كذا الثنايا و هذا هو المصرح به فى رواية ستأتى ان شاء اللّه تعالى و لكنه لو أريد تكرر مع قوله أفلج الثغر فالأولى أن يراد أفرق الناصية أو اللحية أو ما بين الحاجبين و يؤيد هذا أن فرق ما بين الحاجبين من أوصاف العرب و هو عربى و الأزج بفتح الهمزة و الزاى و تشديد الجيم من الزجج محركا و هو تقوّس فى الحاجب مع طول طرفه و امتداده و الخال بالخاء المعجمة الشامة التى تخالف لون الجسد و لذا سمى