الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١١٨ - و لما اطلع حضرة الناظم حفظه اللّه على هذا الشرح قرّظه بقوله
من وجود المهدى المنتظر يخرج الدجال و السيد عيسى فى زمنه و أنه المراد حيث ذكر المهدى فأما حديث ابن ماجه أى و هو حدّثنا يونس بن عبد الاعلى حدثنا محمد بن ادريس الشافعى حدثنى محمد بن خالد الجندى عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس ابن مالك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال لا يزداد هذا الامر الا شدّة و لا الدنيا الا ادبارا و لا الناس الا شحا و لا تقوم الساعة الا على شرار الناس و لا المهدى الا عيسى بن مريم قال المحقق فمعناه لا مهدىّ معصوم الا عيسى على أنه ضعيف و الذى فى الاحاديث الصحيحة التصريح بانه من عترة نبينا صلى اللّه عليه و سلم من ولد فاطمة فوجب تقديمها عليه اهـ بل فى مصباح الزجاجة للسيوطى على ابن ماجه عن الذهبى فى الميزان ان هذا الخبر منكر و قال أبو بكر بن زياد هذا الحديث غريب و قال البيهقى هذا الحديث ان كان منكرا كان الحمل فيه على محمد بن خالد الجندى فانه مجهول و قد رواه غير الشافعى عنه أيضا و روى من طريق يحيى بن السكن عنه فالغلط من جهته فان الحديث معروف من أوجه بدون قوله و لا المهدى الا عيسى بل أورد ابن عساكر فى تاريخ دمشق عن أبى الحسن الواسطى قال رأيت الشافعى فى المنام فسمعته يقول كذب على يونس فى حديث الجندى ليس هذا من حديثى و لا حدّثته به قال الحافظ ابن كثير يونس ابن عبد الا على من الثقات لا يطعن فيه بمجرد منام و هذا الحديث مشهور بمحمد بن خالد الجندى المؤذن شيخ الشافعى و روى عنه غير واحد و ليس بمجهول كما زعمه الحاكم و لكن من الرواة من حدّث به عنه عن أبان بن أبى عياش عن الحسن مرسلا قال البيهقى و عياش متروك و الحديث منقطع و قال الحافظ محمد بن الحسين قد تواترت الاخبار و استفاضت بكثرة رواتها فى المهدى و أنه من أهل بيت المصطفى صلى اللّه عليه و سلم و أنه يملك سبع سنين و يملأ الارض عدلا و أنه يخرج فى زمنه عيسى بن مريم فيساعده على قتل الدجال بباب لدّ بأرض فلسطين قوله بباب لدّ بضم اللام و تشديد الدال المهملة قرية قرب بيت المقدس و فلسطين بكسر الفاء و فتحها مع فتح اللام اهـ ياقوت و أنه يؤم هذه الامة و عيسى يصلى خلفه فى طول من قصته و محمد بن خالد الجندى و ان كان يذكر عن يحيى بن معين أنه وثقه فانه غير معروف عند أهل الصناعة و اختلفوا عليه فى اسناده هذا ملخص ما أطال به الجلال فى مصباح الزجاجة فانظره ان لم يكفك هذا القبس عند الحاجة و قوله ماذا أبان الخ