الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٠٥ - باب فى الفتن العظام و المحن التى تعقبها الساعة و هى أيضا كثيرة جدا
مقرر عند أهل العلم و مدون فى عقائد أهل السنة و الجماعة، و نقل العلامة الشيخ المرعى فى كتابه[فوائد الفكر]عن محمد بن الحسين أنه قال: قد تواترت الأحاديث و استفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى اللّه عليه و سلم بمجىء المهدى و أنه من أهل بيته صلى اللّه عليه و سلم. انتهى.
و جملة القول فى المهدى أنه من ولد فاطمة من أولاد الحسن ٧ و قيل من نسل الحسين، و قيل من ولد عباس، و الأول أصح، و قال بعض حفاظ الأمة و أعيان الأئمة: أن كون المهدى من ذريته صلى اللّه عليه و سلم مما تواتر عنه فلا يسوغ العدول و الالتفات إلى غيره. قال ابن حجر: يمكن الجمع بأن ولادته العظمى من الحسن، أو الحسين و للآخر فيه ولادة من جهة بعض أمهاته، و كذلك للعباس ولادة أيضا، و لا مانع من اجتماع ولادات متعددات فى شخص واحد من جهات مختلفة، و اسمه محمد أو أحمد، و الأول أشهر و اسم أبيه عبد اللّه.
قال فى اللوامع: و لم نقف على اسم أم المهدى بعد الفحص و التتبع، انتهى. و كنيته أبو القاسم أو أبو عبد اللّه.
و إنما سمى المهدى لأنه يهدى إلى أمر خفى، أو إلى جبل من جبال الشام، و يخرج منها أسفار التوراة و الإنجيل يحاج بها اليهود و النصارى، فيسلم على يده جماعة منهم، و لقبه جابر لأنه يجبر قلوب أمة محمد صلى اللّه عليه و سلم، و يقهر الجبارين و الظالمين و يقصمهم،