الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٦٦ - (الفصل الرابع فى نزول عيسى بن مريم
راكب على فرس من الجنة و بيده حربة فاذا نزل الى الارض نادى مناد من السماء جاءكم الحق و زهق الباطل فأول من يسمع بذلك المهدى فيسير اليه و يسلم عليه و يذكر له الدجال فيسير عيسى ٧ اليه فاذا نظره الدجال يرعد كما ترعد السعفة فى الريح العاصف فيأتيه عيسى ٧ و بيده الحربة فاذا رآها الدجال يذوب كما يذوب الرصاص فيقول له عيسى ٧ ألست أنك عملت اليوم عملا سيأ فادفع اليوم عن نفسك القتل ثم يطعنه بالحربة فيخر ميتا ثم يضع المهدى و أصحابه السيف فى أصحاب الدجال فيقتلونهم عن آخرهم ثم يضع عيسى ٧ العدل فى الارض الى آخر ما تقدم و جاء عن النبى صلى اللّه عليه و سلم أنه قال ان عيسى نازل فيكم و هو خليفتى عليكم فمن أدركه فليقرئه سلامى فانه يقتل الخنزير و يكسر الصليب و يحج فى سبعين ألفا فيهم أصحاب الكهف فانهم يحجون و يتزوج امرأة من الازد و فى النفراوى على الرسالة ان عيسى ٧ ينزل عند المنارة البيضاء شرق دمشق بين مهرودتين بالدال المهملة او الذال المعجمة و معناه انه لا بس ثوبين مصبوغين بورس ثم قال واضعا كفيه على أجنحة ملكين اذا طاطا رأسه كبر و اذا رفع رأسه تحدر منه الماء كاللؤلؤ فى صفائه و انعقد الاجماع على ان عيسى ٧ متبع لهذه الشريعة المحمدية ليس بصاحب شريعة مستقلة عند نزوله لانه ٧ لا ينقص عن رتبة الاجتهاد المطلق و استنباط أحكام من القرآن و السنة و فى بعض الآثار أنه يتزج و يولد له لتحقق التبعية ثم يموت و يدفن فى روضة النبى صلى اللّه عليه و سلم و الناس فى زمانه فى أمن و خصب روى مسلم أنه يقال للارض أنبتى ثمرك لأوليائنا و تأكل العصابة من الرمانة و يتظللون بقحفها بكسر القاف و هو قشرها و يبارك اللّه فى اللبن حتى ان الناقة لتكفى الجماعة الكثيرة من الناس و يقع الامن فى زمانه حتى يرعى الاسد مع الابل و النمر مع البقر و الذئب مع الغنم و يلعب الصبيان بالحيات و لا يصاب أحد منهم و يتسلم الامر من المهدى و يكون المهدى مع أصحاب الكهف الذين هم من أتباع المهدى من جملة أتباعه و يصلى عيسى وراء المهدى صلاة الصبح و ذلك لا يقدح فى قدر نبوته و يسلم المهدى لعيسى الامر و يقتل الدجال و يموت المهدى ببيت المقدس و ينتظم الامر كله لعيسى و يمكث فى الارض بعد نزوله أربعين سنة ثم يموت و يصلى عليه المسلمون*و سئل الجلال السيوطى عن حياة عيسى و مقره فقال هو حى فى السماء الثانية لا يأكل و لا يشرب ملازم للتسبيح كالملائكة قال العلامة النفراوى و سئل شيخنا الاجهورى هل ينزل عليه جبريل بعد نزوله من السماء فأجاب بانه ينزل عليه كما فى حديث مسلم من قوله فأوحى اللّه الى عيسى أنى قد أخرجت عباد الخ فانه ظاهر فى نزول جبريل اليه و أما حديث الوفاة من قوله ٧ هذا آخر وطأتى فى الارض فضعيف و نقل بعض المحدثين أن عيسى نزل الى الارض بعد الرفع فى حياة أمه و خالته ليسكنهما باخبارهما بحاله ثم رفع حتى ينزل الى آخر الزمان قال و سئلت عن حاله فى السماء هل هو مكلف أم لا فأجبت بعدم تكليفه أخذا من قول السيوطى هو ملازم للتسبيح كالملائكة و حرر المسئلة و الحكمة فى نزول عيسى دون غيره من الانبياء الرد على اليهود فى زعمهم أنهم قتلوه فبين اللّه كذبهم انتهى نفراوى باختصار و صلى اللّه على سيدنا محمد و على آله و أصحابه و سلم و شرف و كرم و عظم