الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٩١
و مسند الامام أحمد الحاكم و غيرها من الكتب؟و أن من يقرأ هذا السؤال ليشعر بالألم و الأسى لهذه الجرأة و التطاول على السنة و دواوينها و حفاظها ثم بعد ايراد هذا السؤال ماذا كانت الأجابة عليه؟لقد كانت الأجابة عليه مجوعة من الشبه العقلية مصحوبة بالزعم بدون خجل أن هذه هى التى جعلت المحققين من العلماء يوقنون أن هذه الأحاديث موضوعة على لسان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ذلك تمويه و تلبيس فان المحققين من العلماء قديما و حديثا بريئون من هذا الزعم الباطل كما أوضح ذلك بعد ذكر شبهه و الاشارة الى الاجابة عنها فشبهتان تتعلقان بما يقع نتيجة للتصديق بخروج المهدى من اثارة الفتن و قد أجبت عن ذلك في رقم ٤ و شبهة تتضمن أنه من المحال أن يوجب النبى صلى اللّه عليه و سلم على أمته التصديق برجل من بنى آدم مجهول في عالم الغيب و هو ليس بملك مقرب و لا نبى مرسل الخ... و قد أجبت عن ذلك في رقم ٢٩ و شبهة تتعلق بكون البخارى و مسلم لم يخرجا أحاديث المهدى في صحيحهما و قد أجبت عن ذلك في رقم ٥ و شبهة تتعلق بكون الأحاديث الواردة في المهدى متناقضة متعارضة و قد أجبت عن ذلك في رقم ٧. و شبهة تتعلق بكونه ليس أول من كذب بأحاديث المهدى و أنه سبقه الى ذلك بعض العلماء و قد أجبت عن ذلك في رقم ٨. و ٢٥.
... هذه هى الشبه التى عرف بها الشيخ ابن محمود كون أحاديث المهدى مختلفة مع كونها كثيرة مسندة مسلسلة عن عدد من الصحابة في سنن أبى داود و الترمذى و ابن ماجة و مسند الامام أحمد و الحاكم و غيرها من الكتب ثم لا يقف الأمر عند هذا الحد بل يسبق هذه الشبه و يعقبها نسبة ذلك الى المحققين من العلماء فيقول قبل ايراد شبهه: فان المحققين من العلماء المتقدمين و المتأخرين قد أخضعوا هذه الأحاديث للتصحيح و التمحيص و للجرح و التعديل فأدركوا فيها من الملاحظات ما يوجب عليهم ردها و عدم قبولها و قال بعد ايراد شبهه: فهذه و ما هو أكثر منها مما جعلت المحققين من العلماء يوقنون بأنها موضوعة على لسان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أنها لم تخرج من مشكاة نبوته و ليست من كلامه فلا يجوز النظر فيها فضلا عن تصديقها انتهى و لا شك أن نسبة هذا الرأى الى المحققين من العلماء المتقدمين و المتأخرين نسبة غير صحيحة و هو من التمويه و التلبيس الذى لا يليق أن يصدر من مثل الشيخ ابن محمود و أوضح دليل على ذلك أن كل الذين سماهم الشيخ ابن محمود في رسالته من المتقدمين ثلاثة و من المتأخرين خمسة و قد مر ذكرهم و ما يتعلق باضافة تضعيف أحاديث المهدى اليهم و ذلك في رقم ١٨ و أوضحت في رقم ١١ أن ابن القيم قد صحح كثيرا من أحاديث المهدى في كتابه المنار المنيف و أن ما عزاه اليه الشيخ ابن محمود من أنه يضعف أحاديث المهدى في الكتاب المذكور عزو غير صحيح و أوضحت في رقم ١٢ أن الشاطبى لم يضعف أحاديث المهدى في كتابه الاعتصام و لم يصف القائلين بخروج المهدى في آخر الزمان بأنهم من أهل البدع و ان ما عزاه الشيخ ابن محمود غير صحيح و ثالث الثلاثة من المتقدمين الذين سماهم الشيخ ابن محمود في رسالته بن خلدون و قد أوضحت في رقم ١٠ أنه لم يقل أن أحاديث المهدى ضعيفة كلها فضلا عن القول بأنها موضوعة و أوضحت أنه ليس ممن يعتقد عليه في التصحيح و التضعيف أما بالنسبة للخمسة من المتأخرين الذين سماهم الشيخ ابن