الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٨٣
ثالثا-ما ذكره من أن عقيدة أهل السنة في المهدى مقتبسة من عقيدة الشيعة و أن الشيعة و أهل السنة في فساد الاعتقاد بالمهدى سيان جوابه أن عقيدة أهل السنة في المهدي مستقاة من الأحاديث الصحيحة في الأصول المعتمدة عندهم و لا علاقة لها بعقيدة الشيعة و سبق ايضاح ذلك في رقم ٣ و رقم ١٥.
رابعا-قوله-و دعوى المهدى في مبدئها و منتهاها مبنية على الكذب الصريح و الاعتقاد السئ القبيح جوابه أن عقيدة أهل السنة و الجماعة في المهدى مبنية على نصوص صحيحة قال بصحتها أهل العلم المعتقد بهم و سبق ايضاح ذلك في رقم ١٨.
خامسا-قوله: و المهدى و اعتقاده من محدثات الأمور.
جوابه أن ذلك يقال: لو كان القول بخروجه في آخر الزمان ليس فيه حديث صحيح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أما و قد صحت الأحاديث بذلك عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فان القول بأنه من محدثات الأمور يعتبر من الزعم الباطل و القول الخاطئ و انما الذى يعتبر من محدثات الأمور أن يأتى بعض الكتاب في القرن الرابع عشر فيسلكون مسلكا خطيرا حادثا هو رد النصوص الشرعية بناء على شبه عقلية فيرخون لعقولهم العنان ثم يتركونها بدون خطام أو زمام.
***
٣٤-و قال في ص ٢٤: و الذى جعل أمر المهدى يستفحل بين أهل السنة من المسلمين و كان بعيدا عن عقيدتهم هو عجز العلماء المتقدمين و كذا العلماء الموجودين على قيد الحياة فلم نسمع بأحد منهم رفع قلمه و لا نطق ببنت شفة في التحذير من هذا الاعتقاد السئ و كونه لا صحة له اللهم قد بلغت بل أنهم ينكرون على من يقولون بانكاره فيزيدون الحديث علة و الطين بلة.
و الجواب على هذا أن نقول: هكذا ينحى ابن محمود باللأئمة على علماء الأمة متقدميهم و الموجودين على قيد الحياة منهم لعدم قيام أحد منهم بانكار خروج المهدى و ذلك دليل واضح من كلام ابن محمود على شذوذه في هذا الأمر و انه وحده في واد و علماء الأمة الاسلامية سابقهم و لا حقهم في واد آخر.
هذا و ليس له رفيق في الطريق الموحش الذى سلكه الا أمثال محمد فريد وجدى و أحمد أمين ممن حكموا العقل في النقل وردوا النصوص الصحيحة لشبه عقلية واهية. و قد صان اللّه العلماء المحققين المعتد بهم من الاصابة بأمراض الشبهات العقلية و وفقهم لتعظيم السنة النبوية و التصديق بأخبارها الثابتة عن الذي لا ينطق عن الهوى صلى اللّه عليه و سلم.
و لذلك لم يحصل ابن محمود على واحد منهم يرفع قلمه أو ينطق ببنت شفة في انكار خروج المهدى سواء في ذلك سابقهم و لا حقهم. و كيف يطمع ابن محمود أن يجد عالما ناصحا لنفسه يتجرأ على رد النصوص الصحيحة و دعوة الناس الى التكذيب بالسنة الثابتة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ثم بماذا بلغ ابن محمود في قوله: اللهم قد بلغت؟