الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٧٥
يعنى الشيخ ابن محمود أنه وقع في أسوء ورطة فقال: و بالتأمل لما قلناه يعلم أن كلا منا ليس بأول مطرا أصاب أرض الفلاة و لا هو أول أذان أقيمت له الصلاة فوجد وحشة الوحدة و ظلمة فقد الحجة فسلى نفسه بذكر من تصور أن قولهم بمثل مقاله ينفى الوحدة-و لعمرى ماله في هذا الطريق من رفيق و هؤلاء الذين اعتمدهم في مسلكه لم يشاركوه في سوء صنيعه و مهلكه فهم أن صح النقل عنهم انما هو القول بالجواز لا الرد على العلماء و لا السعى في أن يجمعوا على خلاف السنة و الخروج عن طريق أهل الجنة جميع الورى و لم يرموا واحدا من الأمة بالجمود و التقيد بدين الآباء و الجدود فضلا عن أن يرموا بذلك كافة العلماء و حينئذ تكون مقالته أول مطر سوء أصاب أرض الفلاة و أول بوق اذان برفض السنة أصغى اليه الجفاة فو اللّه ما دعا قبله الى هذه المقالة من انسان و لا جلب بخيله و برجله في زلزلة مناسك الحج ذو ايمان. هذا ما قاله سماحة الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ ; في الشيخ ابن محمود وفقه اللّه قبل خمسة و عشرين عاما..
و اذا تأمل القارئ قوله ;. و حينئذ تكون مقالته أول مطر سوء أصاب أرض الفلاة و أول بوق أذان برفض السنة أصغى اليه الجفاة يتبين له بوضوح صدق فراسة هذا الرجل العظيم عليه من اللّه الرحمة و المغفرة فان الشيخ ابن محمود قد ألف بعد ذلك عدة رسائل حاد في بعضها عن الصواب من ذلك رسالته التى أسماها الايمان بالقضاء و القدر على طريقة أهل السنة و الأثر «و رسالته التى أسماها» اتحاف الاحفياء برسالة الأنبياء فقد تخبط في هاتين الرسالتين و قد رد عليه في أخطائه فيهما فضيلة الشيخ حمود بن عبد اللّه التويجرى وفقه اللّه في رسالة سماها: فتح المعبود في الرد على ابن محمود تقع في مائة و سبع و ثمانين صفحة و قد قامت بطباعتها لتوزيعها رئاسة ادارات البحوث العلمية و الافتاء و الدعوة و الارشاد و من ذلك رسالته التى أسماها «الدلائل العقلية و النقلية في تفضيل الصدقة عن الميت على الضحية و هل الضحية عن الميت شرعية أو غير شرعية» و قد رد عليه في أخطائه في هذه الرسالة سماحة الشيخ عبد اللّه بن محمد بن حميد رئيس المجلس الأعلى للقضاء في رسالة سماها «غاية المقصود في التنبيه على أوهام ابن محمود» تقع في مائة و اثنتى عشرة صفحة كما رد عليه في أخطائه في هذه الرسالة الشيخ على بن عبد اللّه الحواس في كتاب سماه «كتاب الحجج القوية و الأدلة القطعية في الرد على من قال أن الأضحية عن الميت غير شرعية» يقع في مائتين و خمس و ثمانين صفحة و من ذلك رسالته التى أسماها. فصل الخطاب في اباحة ذبائح أهل الكتاب له فيها أخطاء منها اباحته ذبائح المشركين و رسالة له تقع في أربع ورقات سماها جواز الاحرام من جدة لركاب الطائرات و السفن البحرية و قد رد عليه في هاتين الرسالتين سماحة الشيخ عبد اللّه بن محمد بن حميد في رسالة سماها «حكم اللحوم المستوردة و ذبائح أهل الكتاب و غيرهم» يليه تنبيهات على أن جده ليست ميقاتا و هى تقع في مائة و اثنتى عشرة صفحة و هذه الأخطاء التى وقع فيها في رسائله المتعددة متفاوته فان بعضها من الأمور الفرعية التى يكون للاجتهاد فيها مجال لكن في حق من يكون أهلا للاجتهاد و بعضها من الأمور التى لا مجال فيها للاجتهاد مثل مسائل القضاء و القدر و مسألة خروج المهدى في آخر الزمان فانه لا مجال للاجتهاد في مثل ذلك.