الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٧٣
هوية المجلة (العدد ٤٦)
الرّد على من كذّب بالأحاديث الصّحيحة الواردة فى المهدي لفضيلة الشيخ عبد المحسن العبّاد عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية ٢٤-قال الشيخ بن محمود في ص ٦٩: و نحن في كلامنا على السنة انما نتكلم على الأحاديث الصحيحة الصريحة التى قام جهابذة النقاد العلماء على تمحيصها و تصحيحها حتى جعلوها عمدة في العقائد و الأحكام و أمور الحلال و الحرام، و الا فانه من المعلوم أن الوضاعين الكذابين قد أدخلوا كثيرا من الأحاديث المكذوبة في عقائد المسلمين و أحكامهم حتى صار لها الأثر السيئ في العقائد و الأعمال لكن المحققين من علماء المسلمين قد قاموا بتحقيقها و بينوا بطلانها و أسقطوها عن درجة الاعتبار و حذروا الأمة منها من ذلك أحاديث المهدى المنتظر و أنه يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و نحو ذلك مما يقولون.
و الجواب أن نقول: أفلح إن صدق في قوله: و نحن في كلامنا عن السنة انما نتكلم عن الأحاديث الصحيحة التى قام جهابذة النقاد العلماء على تمحيصها و تصحيحها حتى جعلوها عمدة في العقائد و الأحكام و أمور الحلال و الحرام فان الجهابذة النقاد من العلماء مثل العقيلى و البيهقى و الخطابى و القرطبى و الذهبى و ابن تيمية و ابن القيم و ابن كثير و السخاوى و غيرهم من المتقدمين و المتأخرين قالوا بصحة كثير من الأحاديث الواردة في المهدى و منهم من قال بأنها متواترة و هم أهل الخبرة في الحديث و الاختصاص فيه و اليهم المرجع في معرفة صحيحه و ضعيفه. أما ما ذكره الشيخ ابن محمود من أن الوضاعين الكذابين قاموا بوضع الأحاديث و أن المحققين من العلماء قاموا بتحقيقها و بينوا بطلانها و أسقطوها عن درجة الاعتبار و حذروا الأمة منها فهو كلام حق لكن تمثيله لهذه الأحاديث الموضوعة بأحاديث المهدى منكر من القول لأن الجهابذة النقاد الذين يعتمد على حكمهم لم يقل أحد منهم أنها ضعيفة كلها فضلا عن القول بأنها موضوعة و الذى اشتهر عنه في القرون الماضية محاولة تضعيف أحاديث المهدي و هو ليس من أهل الاختصاص ابن خلدون و مع ذلك اعترف بسلامة بعضها من النقد كما سبق ايضاح ذلك.