الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٣٢ - كلمة ختامية
الثاني: الاخبار بالشىء الماضي الذي وقع و بالشىء المستقبل قبل وقوعه من الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه و سلم فكل ما ثبت اخباره به من الاخبار فى الماضى علمنا بأنه كان على وفق خبره صلى الله عليه و سلم و كل ما ثبت اخباره عنه مما يقع فى المستقبل نعلم بأن الله قد شاءه و انه لا بد و ان يقع على وفق خبره صلى الله عليه و سلم كاخباره صلى الله عليه و سلم بنزول عيسى عليه الصلاة و السلام فى آخر الزمان و اخباره بخروج المهدى و بخروج الدجال و غير ذلك من الاخبار فانكار احاديث المهدى أو التردد فى شانه أمر خطير نسال الله السلامة و العافية و الثبات على الحق حتى الممات، اللهم زينا بزينة الايمان و اجعلنا هداة مهتدين و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. ؟
*-*
و بعد انتهاء المحاضر من القاء هذه المحاضرة قام فضيلة نائب رئيس الجامعة الاسلامية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز فعلق على المحاضرة بالكلمة التالية نقلت من شريط التسجيل و عرضت على فضيلته بعد نقلها فاذن بنشرها.
الحمد لله و صلى الله و سلم على رسول الله و على آله و أصحابه و من سلك سبيله و اهتدى بهداه الى يوم الدين. أما بعد: فانا نشكر محاضرنا الاستاذ الفاضل الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد على هذه المحاضرة القيمة الواسعة فلقد اجاد فيها و افاد و استوفى المقام حقا فيما يتعلق بالمهدى المنتظر مهدى الحق، و لا مزيد على ما بسطه من الكلام فقد بسط و اعتنى و ذكر الاحاديث، و ذكر كلام اهل العلم فى هذا الباب و قد وفق للصواب و هدى الى الحق، فجزاه الله عن محاضرته خيرا و جزاه الله عن جهوده خيرا و ضاعف له المثوبة و أعانه على التكميل و الاتمام لرسالته فى هذا الموضوع، و سوف نقوم-ان شاء الله-بطبعها بعد انتهائه منها لعظم فائدتها و مسيس الحاجة اليها و الخلاصة التى أعلقها على هذه المحاضرة القيمة ان أقول:
ان الحق و الصواب هو ما ابداه فضيلته فى هذه المحاضرة، كما بينه أهل العلم فأمر المهدى أمر معلوم و الاحاديث فيه مستفيضة بل متواترة متعاضدة، و قد حكى غير واحد من أهل العلم: تواترها، كما حكاه الاستاذ فى هذه المحاضرة و هى متواترة تواترا معنويا لكثرة طرقها، و اختلاف مخارجها و صحابتها و رواتها و الفاظها