الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٢٨ - ذكر بعض الاحاديث فى المهدى الواردة فى غير الصحيحين
رحمه الله من مالك بن انس الاصبحى رحمه الله عن الزهرى عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم نسمة المؤمن طائر يعلق فى شجر الجنة حتى يرجعه الله الى جسده يوم يبعثه و نسأل الله الذي جمعهم فى سند هذا الحديث ان يجمع أرواحهم فيما يقتضيه متنه و ايانا بمنه و كرمه. و هذا انما هو بالنسبة لغير الشهداء أما الشهداء فقد جاء فى صحيح مسلم و غيره أن أرواحهم فى أجواف طير خضر.
٣-حديث البراء بن عازب رضى الله عنه الطويل فى نعيم القبر الذي وصف فيه الرسول صلى الله عليه و سلم ما يجرى عند الموت حتى البعث و هو فى مسند الامام احمد و غيره و لبعضه شواهد فى الصحيح و قد أورده شارح الطحاوية و قال عقب ايراده و ذهب الى موجب هذا الحديث جميع اهل السنة و الحديث. و كذا الحديث الذي فيه تسمية الملكين السائلين فى القبر بالمنكر و النكير لم يرد فى الصحيحين و قد اعتقد موجبه أهل السنة و اورده شارح الطحاوية مستدلا به.
٤-الحديث الذى رواه الامام أحمد و غيره الدال على وزن الاعمال و هو حديث البطاقة و السجلات لم يرد فى الصحيحين و اعتقد اهل السنة موجبه و أورده شارح الطحاوية للاستدلال به على ان ميزان الاعمال له كفتان و على وزن صحائف الاعمال، و لا يتسع المقام لايراد الكثير من الامثلة فى ذلك فاكتفى بهذا القدر.
و الحاصل أن الاحاديث اذا كانت صحيحة يجب العمل بموجبها سواء كانت فى الصحيحين أو فى غيرهما و من ذلك احاديث المهدي.
الثانى من الامور التى لاحظتها فى كلمة أبي الاعلى المودودي عن المهدي فى كتابه البيانات فى قوله «و لا يمكن بتأويل مستبعد ان فى الاسلام يأتي تأويل مستبعد ان فى الاسلام منصبا دينيا يعرف بالمهدوية يجب على كل مسلم أن يؤمن به و يترتب على عدم الايمان به طائفة من النتائج الاعتقادية و الاجتماعية فى الدنيا و الاخرة. اقول بل الذى لا شك فيه انه يستنبط من الاحاديث الصحيحة فى شأن المهدى حصول الاخبار من الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه و سلم بوجود امام للمسلمين عند نزول عيسى بن مريم يوافق اسمه اسم النبى صلى الله عليه و سلم و اسم أبيه اسم ابى الرسول صلى الله عليه و سلم و من أهل بيته و يقال له المهدي و الواجب على كل مسلم ان يصدق أخبار الرسول صلى الله عليه و سلم التي يخبر بها عن امور مغيبة مطلقا بما فى ذلك أخبار المستقبل كاخباره عن المهدى و عن الدجال و ما الى ذلك من الاخبار.
الثالث: فى قوله «و مما يناسب ذكره بهذا الصدد انه ليس من عقائد الاسلام عقيدة عن المهدى و لم يذكرها كتاب من كتب أهل السنة للعقائد» .
أقول من عقائد أهل السنة التصديق