الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٢٧ - ذكر بعض الاحاديث فى المهدى الواردة فى غير الصحيحين
الصراحة بكلمة المهدى و احاديث انما اخبر فيها بخليفة يولد فى آخر الزمان و يعلي كلمة الاسلام و ليس سند اي رواية من هذين النوعين من القوة حيث يثبت امام مقياس الامام البخارى لنقد الروايات فهو لم يذكر منها أي رواية فى صحيحه و كذلك ما ذكر منها الامام مسلم الا رواية واحدة فى صحيحه و لكن ما جاءت فيها ايضا الصراحة بكلمة المهدي انتهى، أقول:
ان احاديث المهدى و ان لم ترد فى الصحيحين بالتفصيل الذى جاء فى غيرهما فعدم ورودها فيهما لا يقدح فيها لما كانت قد ثبتت فى غيرهما و معلوم أن غير الصحيح من السنن و المسانيد و الاجزاء فيها الصحاح و الحسان و الضعاف و علماء الحديث قد قبلوها و احتجوا بها و اعتقدوا موجبها.
و كتب الاصول و الفروع مملوءة من الاحاديث الصحيحة فى غير الصحيحين يوردونها للاستدلال بها. و بهذه المناسبة أرى أن أذكر بعض الاحاديث التى وردت فى السنن و المسانيد و غيرهما و التى يستدل بها فى كتب العقائد و ذلك على سبيل التمثيل:
١-الحديث المشتمل على العشرة المبشرين فى الجنة رضى الله عنهم فانه فى السنن و مسند الامام أحمد و غيره و ليس فى الصحيحين و مع ذلك اعتقدت الامة موجبه و قل ان يوجد مؤلف فى العقائد و لو كان مختصرا إلا و هو متضمن التنصيص على ذكرهم و الشهادة لهم بالجنة بناء على الاحاديث الواردة فى ذلك فى غير الصحيحين كما ان هناك أناسا آخرين من الصحابة شهدلهم بالجنة لكن اختص هؤلاء بلفظ العشرة لان النبى صلى الله عليه و سلم جمعهم فى حديث فقال ابو بكر فى الجنة و عمر فى الجنة و عثمان فى الجنة و على فى الجنة و طلحة فى الجنة و الزبير بن العوام فى الجنة و عبد الرحمن بن عوف فى الجنة و سعد بن أبي وقاص فى الجنة و سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فى الجنة و أبو عبيدة ابن الجراح فى الجنة و قد وردت الشهادة لبعضهم فى الجنة فى الصحيحين لكن الجمع بينهم جميعهم انما جاء فى غير الصحيحين رضى الله عنهم و ارضاهم و حشرنا فى زمرتهم و ثبتنا على السنة حتى نلحق بهم.
٢-الحديث الدال على ان نسمة المؤمن طائر يعلق فى الجنة لم يرد فى الصحيحين و قد اعتقد الناس موجبه و استدلوا به و أورده شارح الطحاوية و غيره و قد اورده ابن كثير فى تفسيره لقوله و لا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله امواتا فقال: و قد روينا فى مسند الامام أحمد بن حنبل حديثا فيه البشارة لكل مؤمن بان روحه تكون فى الجنة تسرح فيها و تأكل من ثمارها و ترى ما فيها من النضرة و السرور و تشاهد ما اعد الله لها من الكرامة و هو باسناد صحيح عزيز عظيم اجتمع فيه ثلاثة من الأئمة الاربعة اصحاب المذاهب المتبعة فان الامام احمد رحمه الله رواه عن محمد بن ادريس الشافعى