الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤١٨ - ذكر بعض الاحاديث فى المهدى الواردة فى غير الصحيحين
صالح عن الحسن عن انس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يزداد الامر الا شدة و لا الدنيا الا ادبارا و لا الناس الا شحا و لا تقوم الساعة الا على شرار الناس و لا المهدي الا عيسى بن مريم فانه حديث مشهور عن بن خالد الجندي الصنعاني المؤذن شيخ الشافعي و روى عنه غير واحد ايضا و ليس هو بمجهول كما زعمه الحاكم بل قد روى عن ابن معين انه وثقه و لكن من الرواة من حدث به عنه عن إبان بن أبي عياش عن الحسن البصري مرسلا و ذكر ذلك شيخنا فى التهذيب عن بعضهم انه رأى الشافعي فى المنام و هو يقول كذب علي يونس بن عبد الاعلى ليس هذا من حديثي قلت: يونس بن عبد الاعلى الصدفى من الثقات لا يطعن فيه بمجرد منام، و هذا الحديث فيما يظهر بادي الرأي مخالف للاحاديث التي أوردناها فى اثبات مهدي غير عيسى بن مريم أما قبل نزوله كما هو الاظهر و الله أعلم و أما بعده و عند التأمل لا ينافيها بل يكون المراد من ذلك ان المهدي حق المهدي هو عيسى بن مريم و لا ينفي ذلك ان يكون غيره مهديا ايضا و الله أعلم انتهى ما نقلته من كتاب الفتن و الملاحم لابن كثير رحمه الله.
و قال فى تفسيره عند تفسير قوله تعالى فى سورة المائدة وَ لَقَدْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ بَنِي إِسْرََائِيلَ وَ بَعَثْنََا مِنْهُمُ اِثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً» بعد ذكره الكلام عن هؤلاء النقباء قال و هكذا لما بايع رسول الله صلى الله عليه و سلم الانصار ليلة العقبة كان منهم اثنا عشر نقيبا ثلاثة من الاوس و هم أسيد بن الخضير و سعد بن خيثمه و رفاعة بن عبد المنذر و يقال بدله أبو الهيثم بن التيهان رضي الله عنه و تسعة من الخزرج و هم أمامة أسعد بن زرارة و سعد بن الربيع و عبد الله بن رواحة و رافع بن مالك بن العجلان و البراء بن معرور و عبادة بن الصامت و سعد بن عبادة و عبد الله بن عمرو بن حرام و المنذر بن عمر بن حنيش رضي الله عنهم و قد ذكرهم كعب بن مالك فى شعر له كما اورد ابن اسحاق رحمه الله و المقصود ان هؤلاء كانوا عرفاء على قومهم ليلتئذ عن أمر النبي صلى الله عليه و سلم لهم بذلك و هم الذين و لوا المعاقدة و المبايعة عن قومهم للنبي صلى الله عليه و سلم على السمع و الطاعة. قال الامام أحمد حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي عن مسروق قال كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود و هو يقرئنا القرآن فقال له رجل يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله صلى الله عليه و سلم كم يملك هذه الامة من خليفة قال عبد الله ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ثم قال نعم و لقد سألنا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال اثنا عشر كعدة نقباء بني اسرائيل» هذا حديث غريب