الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤١٤ - ذكر بعض الاحاديث فى المهدى الواردة فى غير الصحيحين
الحقيقة-و احتج أصحاب هذا بحديث محمد بن خالد الجندي المتقدم و قد بينا حاله و انه لا يصح و لو صح لم يكن به حجة لان عيسى أعظم مهدي بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم و بين الساعة و قد دلت السنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه و سلم على نزوله على المنارة البيضاء شرقي دمشق و حكمه بكتاب الله و قتله اليهود و النصارى و وضعه الجزية و اهلاك أهل الملل فى زمانه فيصح ان يقال لا مهدي فى الحقيقة سواه و ان كان غيره مهديا كما يقال لا علم الا ما نفع و لا مال الا ما وفى وجه صاحبه و كما يصح ان يقال انما لمهدي عيسى بن مريم يعني المهدي بالكامل المعصوم، القول الثاني انه المهدي الذي ولي من بني العباس و قد انتهى زمانه ثم ذكر حديثين منهما ذكر مجيء الرايات السود من قبل المشرق من جهة خراسان و أشار الى ضعفهما ثم قال مشيرا الى أولها و ثانيها و هذا و الذي قبله لو صح لم يكن فيه دليل على المهدي الذي تولى من بني العباس هو المهدي الذي يخرج فى آخر الزمان بل هو مهدي من جملة المهديين و عمر بن عبد العزيز كان مهديا بل هو أولى باسم المهدي منه و قد قال صلى الله عليه و سلم عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي» و قد ذهب الامام أحمد فى احدى الروايتين عنه الى ان عمر بن عبد العزيز منهم و لا ريب انه كان راشدا مهديا و لكن ليس بالمهدي الذي يخرج فى آخر الزمان فالمهدي فى جانب الخير و الرشد كالدجال فى جانب الشر و الضلال و كما ان بين يدي الدجال الاكبر صاحب الخوارق دجالون كذابون فكذلك بين يدي المهدي الاكبر مهديون راشدون» .
القول الثالث: انه رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه و سلم من ولد الحسن بن علي يخرج فى آخر الزمان و قد امتلأت الارض جورا و ظلما فيملأها قسطا و عدلا و أكثر الاحاديث على هذا تدل و فى كونه من ولد الحسن سر لطيف و هو أن الحسن رضى اللّه عنه ترك الخلافة لله فجعل الله من ولده من يقوم بالخلافة الحق المتضمن للعدل الذي يملأ الارض و هذه سنة الله فى عباده انه من ترك شيئا لاجله اعطاه الله و أعطى ذريته أفضل منه و هذا بخلاف الحسين رضي الله عنه فانه حرص عليها و قاتل عليها فلم يظفر بها و الله أعلم ثم أورد بعض الاحاديث فى خروج المهدي ثم قال و اما الرافضة الامامية فلهم قول رابع و هو ان المهدي هو محمد بن الحسن العسكري المنتظر من ولد الحسين بن علي لا من ولد الحسن الحاضر فى الامصار الغائب عن الابصار الذي يورث العصا و يختم الغضا دخل سرداب سامرا طفلا صغيرا من أكثر من خمسمائة