الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٣٧٥ - (فصل) في حديث (لا مهدي الا عيسى بن مريم)
تواتر كلا انه لا يرى هذا و لا رآه احد قبله و لا بعده و انما هو عناد ظاهر و اختفاء عن الحق واضح و تكبر عن الاذعان لما لم يوافق الهوى و المزاج فكم رأيناه يحتج بأحاديث افراد ليس لها الا مخرج واحد و في ذلك المخرج ايضا مقال نعم تلك لا ضرر فيها على الناصبية و هذه الأحاديث المتواترة غير موافقة اصول مذهب النواصب و الخوارج فلذلك انتقد منها ما وجد له سبيلا و لو في غير محله و رأى ان ما صح منها و لم يبلغ حد التواتر على شرطه لا يعمل به في مثل هذا الباب و ان تواتر على طريقة الجمهور هذا ظاهر كلامه بل صريح صنيعه افتؤمنون ببعض الكتاب و تكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا و يوم القيامة يردون الى اشد العذاب الكبر بطر الحق و غمط الناس و لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر.
(فصل) في حديث (لا مهدي الا عيسى بن مريم)
ثم قال الطاعن و ربما تمسك المنكرون لشأنه بما رواه محمد بن خالد الجندي عن ابان بن صالح عن الحسن البصري عن انس بن مالك عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم انه قال «لا مهدي الا عيسى بن مريم» و قال يحيى بن معين في محمد بن خالد الجندي انه ثقة و قال البيهقي تفرد به محمد بن خالد و قال الحاكم فيه انه رجل مجهول و اختلف عليه في اسناده فمرة يروي كما تقدم و ينسب ذلك