الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٩٦ - (فصل) في حديث (يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من المدينة )
في الاسناد الاول و رجاله رجال الصحيحين لا مطعن فيهم و لا مغمز و قد يقال انه من رواية قتادة عن ابي الخليل و قتادة مدلس و قد عنعنه و المدلس لا يقبل من حديثه الا ما صرح فيه بالسماع مع ان الحديث ليس فيه تصريح بذكر المهدي نعم ذكره ابو داود في ابوابه الى هنا كلامه.
و أقول قد اغنانا باقراره ان رجال الحديث رجال الصحيحين و انه لا مطعن فيهم و لا مغمز عن ايراد اقوال اهل النقد فيهم و عن تقرير ما يثبث صحة الحديث اذ اعلى الصحيح ما رواه الشيخان او كان على شرطهما و ان لم يخرجاه كهذا الحديث قال الحافظ العراقي في الالفية:
و أرفع الصحيح مرويهما # ثم البخاري فمسلم فما
شرطهما حوى فشرط الجعفي # فمسلم فشرط غير يكفي
و من المعلوم ان شرطهما رجالهما الذين اخرجا عنهم في صحيحيهما فمتى وجد حديث خارج الصحيحين رجال اسناده رجالهما كان على شرطهما او مخرج عنهم في احدهما دون الآخر كان على شرطه فان قلت ان من رجالهما من فيه ضعف او هو ضعيف و انما اخرجا عنه لوجود المتابعة له او ثبوت اصل حديثه من غير طريقه و انما اختارا الرواية عنه لنكتة كالعلو و نحوه و حينئذ فلا يحكم لكل حديث رجال اسناده رجالهما بأنه على شرطهما كما صرح به ابن الصلاح في شرح مسلم و نقله عنه النواوي في مقدمة المنهاج قلت نعم الامر على ما ذكر ابن الصلاح و انه