الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٨٦ - (فصل) في حديث (لو لم يبق من الدنيا الا يوم )
ينبغي ان يتوقف في قبول قوله في الجرح من كان بينه و بين من جرحه عداوة سببها الاختلاف في الاعتقاد فان الحاذق اذا تأمل ثلب ابى اسحاق الجوزجاني لاهل الكوفة رأى العجب و ذلك لشدة انحرافه في النصب و شهرة اهلها بالتشيع فتراه لا يتوقف في جرح من ذكره منهم بلسان و لغة و عبارة طلقة حتى انه اخذ يلين مثل الاعمش و ابي نعيم و عبيد اللّه بن موسى و اساطين الحديث و اركان الرواية فهذا اذا عارضه مثله او اكبر منه فوثق رجلا ضعفه قبل التوثيق انتهى و اما قول ابي بكر بن عياش ما تركت الرواية عنه الا لسوء مذهبه فقد عرفت مما قدمناه ان مجرد سوء المذهب لا دخل له في جرح صاحبه و تضعيفه من جهة الرواية و اما نقل الطاعن عن الدارقطني انه قال لا يحتج به فليس المنقول عن الدارقطني كذلك بل الذي في التهذيب عن الدارقطني انه قال لم يحتج به البخاري و غاية ما يفيد هذا ان الدارقطني يرى ان فطر بن خليفة ليس من شرط البخاري لانه لم يرو له استقلالا بل روى له مقرونا و لا يلزم من عدم صلاحيته لشرط البخاري ان لا يكون ثقة من شرط مطلق الصحيح على ان الحافظ نقل في هدى الساري عن الدارقطني انه وثقه فقال فطر بن خليفة المخزومي مولاهم كوفي من صغار التابعين وثقه احمد و القطان و الدارقطني و ابن معين و العجلى و النسائي و آخرون و قال ابن سعد كان ثقة ان شاء اللّه و من الناس من قد يستضعفه و قال الساجي كان ثقة و ليس بمتقن فهذا قول الأئمة فيه و اما الجوزجاني