الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٧٣ - (فصل) في بيان أحاديث المهدى
له جميع الحفاظ كما يعلم ذلك من مراجعة دواوين السنة و كتب الحديث و كفى بهذا غلوا و اسرفا و تنطعا في التعصب و العناد و المجازفة على ان في سكوت ابي داود تفصيلا لنقاد المتأخرين و انه يقبل منه ما لم ينص الحفاظ على ضعفه و لا جابر له من الخارج لكن هذا الحديث ليس كذلك بل خص بالتنصيص من المتأخرين ايضا على صحته على اننا لا نعتمد الآن تصحيح الحاكم و الترمذي و لا سكوت ابي داود بل نرفض التقليد و نتبع طريقته في البحث و الاجتهاد لا في التعصب و العناد و نعتمد القواعد المقررة و الاصول الموصلة لذلك كما ستعرفه ان شاء اللّه تعالى و رسالة ابي داود التي اشار اليها كتبها لأهل مكة بين لهم فيها شرطه في سننه و عدد احاديثه و هي اربعة آلاف و ثمانمائة و قال فيها في شأن سننه و هو كتاب لا يرد عليك سنة عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم باسناد صالح الا و هو فيه الا ان يكون كلام استخرج من الحديث و لا يكاد يكون هذا و لا اعلم شيئا بعد القرآن الزم للناس ان يعتمدوه من هذا الكتاب و لا يضر رجلا ان لا يكتب من بعد ما يكتب هذا الكتاب شيئا و اذا نظر فيه و تدبره و تفهمه علم اذا مقداره الى آخرها و هي في نحو ورقة ذكرها بعض شراح ابي داود.
الوجه السادس جعله قول الامام احمد في عاصم كان رجلا صالحا قارئا للقرآن خيرا ثقة و الاعمش احفظ منه و كان شعبة يختار الاعمش عليه جرحا في عاصم مستدلا به على ضعف حديثه