الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٦٤ - (فصل) في تواتر أحاديث المهدى
فاعلم ان الحق في المسألة و تقريرها على ما سمي عليه عند اهلها بعد ان تعلم ان اهل البدع ينقسمون الى قسمين:
القسم الاول من كفر ببدعته كالمجسم و منكر علم الجزئيات فهؤلاء لا يحتج بهم عند الجمهور و حكى قوم منهم النووي الاتفاق عليه ورد بأنه قيل بقبول خبره مطلقا و قيل بقبول خبره ان كان يعتقد حرمة الكذب و صححه الرازي في المحصول و قال الحافظ في شرح النخبة التحقيق انه لا يرد كل مكفر ببدعته لأن كل طائفة تدعي ان مخالفتها مبتدعة و قد تبالغ بتكفير فلو اخذ ذلك على الاطلاق لاستلزم تكفير جميع الطوائف و المعتمد ان الذي ترد روايته من انكر امرا متواترا من الشرع معلوما من الدين بالضرورة و اعتقد عكسه و أما من لم يكن بهذه الصفة و انضم الى ذلك ضبطه لما يرويه مع ورعه و تقواه فلا مانع من قبوله.
القسم الثاني من لا يكفر ببدعته و فيه اقوال الاول لا يحتج به مطلقا و نسبه الخطيب الى مالك لأن في الرواية عنه ترويجا لأمره و تنويها بذكره و لأنه فاسق ببدعته و ان كان متأولا يرد كالفاسق بلا تأويل كما استوى الكافر المتأول و غيره و ضعف هذا القول باحتجاج صاحبي الصحيحين و غيرهما بكثير من المبتدعة غير الدعاة كمن ذكرناهم و قال الحاكم كتاب مسلم ملآن من الشيعة.
القول الثاني يحتج به ان لم يكن ممن يستحل الكذب في نصرة مذهبه سواء كان داعية ام لا فان كان ممن يستحل الكذب لذلك