الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٥٣ - (فصل) في تواتر أحاديث المهدى
عنه الريبة منهم بالبحث عن حاله اوجب الثقة بعدالتهم قبلنا حديثه و لم نتوقف كالذين احتج بهم صاحبا الصحيحين و غيرهم فمن مسهم مثل هذا الجرح من غيرهم فافهم ذلك فانه مخلص حسن و اللّه اعلم الى هنا كلام ابن الصلاح و قال الحافظ العراقي في الالفية:
و صححوا قبول تعديل بلا # ذكر لاسباب له ان تثقلا
و لم يروا قبول جرح ابهما # للخلف في اسبابه و ربما
استفسر الجرح فلم يقدح كما # فسره شعبة بالركض فما
هذا الذي عليه حفاظ الاثر # كشيخي الصحيح من اهل النظر
فان يقل قل بيان من جرح # كذا اذا قالوا لمتن لم يصح
و أبهموا فالشيخ قد اجابا # ان يجب الوقف اذا استرابا
حتى يبين بحثه قبوله # كمن اولو الصحيح اخرجوا له
ففي البخاري احتجاجا عكرمه # مع ابن مرزوق و غير ترجمه
و احتج مسلم بمن قد ضعفا # نحو سويد اذ بجرح ما اكتفى
قلت و قد قال ابو المعالي # و اختاره تلميذه الغزالي
و ابن الخطيب الحق ان يحكم بما # اطلقه العالم بأسبابهما
و قال الحافظ في شرح النخبة و الجرح مقدم على التعديل ان صدر مبينا من عارف بأسبابه لانه ان كان غير مفسر له يقدح فيمن ثبتت عدالته و ان صدر من غير عارف بالاسباب لم يعتبر به ايضا انتهى و قال التاج السبكي في الطبقات الكبرى قاعدة في الجرح و التعديل ضرورية نافعة لا تراها في شيء من كتب الاصول