الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٥١ - (فصل) في تواتر أحاديث المهدى
يحصل بخبر الكفار و الفساق و الصغار المميزين و الاحرار و العبيد و ذلك هو المعتبر انتهى.
الوجه الخامس قوله الا ان المعروف عند اهل الحديث ان الجرح مقدم على التعديل هذه القاعدة المكسورة المعزوة الى علماء الحديث على غير ما هي عليه عندهم هي الاساس الذي بنى عليه كلامه و العماد الذي رفع عليه ما اراده من ابطال صحيح الاحاديث و رامه و هي قاعدة مفتعلة مزورة شاذة مهجورة على الوجه و الاطلاق الذي ذكره بل لهم فيها مذاهب و تفصيلات و شروط مبسوطة في المطولات منبه عليها في المختصرات من كتب الحديث و الاصول و جلب جميع ذلك او معظمه يطول و لنقتصر على ذكر ما يكفي في رد تزويره و بطلان ايهامه فنقول قال الحافظ ابو عمرو بن الصلاح في علوم الحديث التعديل مقبول من غير ذكر سببه على المذهب الصحيح المشهور لأن اسبابه كثيرة يصعب ذكرها فان ذلك يحوج المعدل الى ان يقول لم يفعل كذا لم يرتكب كذا فعل كذا و كذا فيعد جميع ما يفسق بفعله او بتركه و ذلك شاق جدا و أما الجرح فانه لا يقبل الا مفسرا مبين السبب لأن الناس يختلفون فيما يجرح و ما لا يجرح فيطلق احدهم الجرح بناء على امر اعتقده جرحا و ليس بجرح في نفس الامر فلا بد من بيان سببه لينظر فيه هل هو جرح ام لا و هذا ظاهر مقرر في الفقه و أصوله و ذكر الخطيب الحافظ انه مذهب الائمة من حفاظ الحديث و نقاده مثل