الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢١ - (تنبيه)
بين علماء السنة حتى عدمن معتقداتهم و قد روى الامام الحافظ ابن الاسكاف بسند مرضي [١] الى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم «من كذب بالدجال فقد كفر و من كذب بالمهدى فقد كفر» و في حديث حذيفة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه و سلم «يا حذيفة لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتى يملك رجل من أهل بيتي تجري الملاحم على يديه و يظهر الاسلام و لا يخلف اللّه وعده و هو سريع الحساب» أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني و أخرج نحوه أبو عمرو المقرى من حديث أبى هريرة مرفوعا و من حديث قيس بن جابر عن أبيه عن جده مرفوعا و فيه «ثم يخرج المهدي من أهل بيتي يملأ الارض عدلا كما ملئت جورا» رواه أبو نعيم في فوائده و أخرجه الطبراني في معجمه و من حديث أبي سعيد الخدري أخرجه أبو نعيم و من حديث ابن عباس أخرجه ابن الجوزي في تاريخه و من حديث على أخرجه أبو داود و الترمذي و النسائي في سننهم و قد روى عمن ذكر من الصحابة و غير ما ذكر منهم رضي اللّه عنهم بروايات متعددة و عن التابعين من بعدهم ما يفيد مجموعه العلم القطعي فالايمان بخروج المهدي واجب كما هو مقرر عند أهل العلم و مدون في عقائد أهل السنة و الجماعة و كذا عند أهل الشيعة أيضا لكنهم زعموا انه محمد بن الحسن العسكري كما نقدم و زعمت الكيسانية أن المهدي هو محمد بن الحنفية و انه حي مقيم بجبل رضوى و انه بين أسدين يحفظانه و عنده عينان نضاختان يجريان بماء و عسل فزعموا انه دخل اليه و معه أربعون من أصحابه و لم يوقف لهم على خبر قالوا و هم أحياء يرزقون و يقولون انه يعود بعد الغيبة و يملأ الارض عدلا كما ملئت جورا قالوا و انما عوقب بهذا الحبس لخروجه الى عبد الملك بن مروان و قيل الى يزيد بن معاوية و الى هذا الاعتقاد أشار كثير عزة بقوله
و سبط لا يذوق الموت حتى # يقود الخيل يقدمها اللواء
تغيب لا يرى فيهم زمانا # برضوى عنده عسل و ماء
و كان السيد الحميري على هذا المذهب و و القائل
[١] اذا كان هذا السند مرضيا للمصنف فهو لم يكن مرضيا لأئمة الحديث قبله