الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٩ - (الخامسة في مولده و بيعته و مدة ملكه و متعلقات ذلك)
أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال يبعث المهدي بعد أياس حتى يقول الناس لا مهدي و أنصاره من أهل الشام عددهم ثلاثمائة و خمسة عشر رجلا عدد أصحاب بدر يسيرون اليه من الشام حتى يستخرجوه من بطن مكة من دار عند الصفا فيبايعوه كرها فيصلي بهم ركعتين عند المقام و أخرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال يبايع المهدي بين الركن و المقام لا يوقظ نائما و لا يهريق دما و الله أعلم
و قد تكاثرت الروايات و الآثار بأمر المهدي و قد ذكر العلماء ان أول ظهوره يكون شابا ثم يخاف على نفسه من القتل فيفر الى مكة مختفيا ثم يرجع الى مكة فيرونه بالمطاف عند الركن فيقهرونه على المبايعة بالامامة ثم يتوجه الى المدينة و معه المؤمنون ثم يسيرون الى جهة الكوفة ثم يعود منهزما من جيش السفياني فيخرج الله على السفياني من أهل المشرق وزير المهدي فيهزم السفياني الى الشام فيقصده المهدي فيذبحه عند عتبة بيت المقدس كما تذبح الشاة و يغنمه و من معه من اخواله الذين هم جنده من بني كلب و لا أكثر من تلك الغنيمة و في رواية انه يخرج رجل من كلب يقال له كنانة يعينه كوكب في رهط من قومه حتى يأتي الصخري يعني السفياني فيبعث اليه المهدي راية و أعظم راية في زمانه مائة رجل فتصف كلب خيلها و رجلها و ابلها و غنمها فاذا تسامتت الخيلان ولت كلب أدبارها فيقتلونهم و يسبونهم حتى تباع العذراء منهم بثمانية دراهم و يؤخذ الصخري فيؤتي به أسيرا الى المهدي فيذبح على الصخرة المعترضة على وجه الارض عند الكنيسة التي ببطن الوادى على درج طور زيتا المقنطرة التي على الوادى كما تذبح الشاة و في رواية ثم يؤخذ عروة السفياني على أعلا شجرة على بحيرة طبرية قال صلى اللّه عليه و سلم «و الخائب يومئذ من خاب من قتال كلب و لو بكلمة أو بتكبيرة أو بصيحة و الخائب من خاب يومئذ من غنيمة كلب و لو بعقال» فقال حذيفة يا رسول اللّه كيف يحل قتلهم و تغنم أموالهم و هم مسلمون فقال صلى اللّه عليه و سلم «يكفرون باستحلالهم الخمر و الزنا «و في الحديث لا تحشر أمتى حتى يخرج المهدى يمده اللّه بثلاثة آلاف من الملائكة و يخرج اليه الابدال من الشام و النجباء من مصر و عصائب أهل الشرق حتى يأتوا مكة فيبايع له بين الركن و المقام ثم يتوجه الى الشام و جبريل على مقدمته