الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٨٩ - أول كتاب المهدى
النّبىّ صلى اللّه عليه و سلم: «يخرج رجل من وراء النّهر يقال له الحارث حرّاث[الحارث بن حرّاث]على مقدّمته رجل يقال له منصور يوطّئ أو يمكّن لآل محمّد كما مكّنت قريش لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم وجب على كلّ مؤمن نصره أو قال إجابته» .
آخر كتاب المهدى
-خلدون. و أما فى سائر النسخ من النسخ الموجودة ففيه عن الحسن عن هلال ابن عمرو. و اللّه أعلم.
(يخرج رجل) أى صالح (من وراء النهر) أى مما وراءه من البلدان كبخارى و سمرقند و نحوهما (يقال له الحارث) اسم له، و قوله (حراث) بتشديد الراء صفة له، أى زراع. هكذا فى أكثر النسخ و هو المعتمد، و فى بعض النسخ الحارث بن حراث و اللّه أعلم (على مقدمته) أى على مقدمة جيشه (يقال له منصور) الظاهر أنه اسم له (يوطئ أو يمكن) شك من الراوى، الأول من التوطئة، و الثانى من التمكين. قال القارى: أو هى بمعنى الواو، أى يهيئ الأسباب بأمواله و خزائنه و سلاحه و يمكن أمر الخلافه و يقويها و يساعدها بعسكره (لآل محمد) أى لذريته و أهل بيته عموما و للمهدى خصوصا أو لآل مقحم، و المعنى لمحمد المهدى. قال القارى. قلت: كون لفظ الآل مقحما غير ظاهر، بل الظاهر هو أن المراد بآل محمد ذريته و أهل بيته صلى اللّه عليه و سلم. و قال فى فتح الودود: أى يجعلهم فى الأرض مكانا و بسطا فى الأموال و نصرة على الأعداء (كما مكنت قريش لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم) قال القارى:
و المراد من آمن منهم و دخل فى التمكين أبو طالب أيضا و إن لم يؤمن عند أهل السنة. و قال فى فتح الودود: أى فى آخر الأمر، و كذا قال الطيبى-