الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٧٦ - أول كتاب المهدى
عن فطر-المعنى واحد-كلّهم عن عاصم عن زرّ عن عبد اللّه عن النّبىّ صلى اللّه عليه و سلم قال: «لو لم يبق من الدّنيا إلاّ يوم. قال زائدة فى حديثه-لطوّل اللّه ذلك اليوم-ثمّ اتّفقوا-حتّى يبعث رجلا[حتّى يبعث فيه رجل-حتّى يبعث اللّه فيه رجلا]منّى أو من أهل بيتى يواطئ اسمه اسمى و اسم أبيه اسم أبى» .
- (كلهم عن عاصم) أى كل من عمر بن عبيد و أبو بكر و سفيان الثورى و زائدة و فطر رووا عن عاصم و هو ابن بهدلة (عن زر) أى ابن حبيش (قال زائدة) أى وحده (منى أو من أهل بيتى) شك من الراوى.
و اعلم أنه اختلف فى أن المهدى من بنى الحسن أو من بنى الحسين. قال القارى فى المرقاة: و يمكن أن يكون جامعا بين النسبتين الحسنين و الأظهر أنه من جهة الأب حسنى و من جانب الأم حسينى قياسا على ما وقع فى ولدى إبراهيم و هما إسماعيل و إسحاق عليهم الصلاة و السلام حيث كان أنبياء بنى إسرائيل كلهم من بنى إسحاق و إنما نبئ من ذرية إسماعيل نبينا صلى اللّه عليه و سلم و قام مقام الكل و نعم العوض و صار خاتم الأنبياء، فكذلك لما ظهرت أكثر الأئمة و أكأبر الأمة من أولاد الحسين فناسب أن ينجبر الحسن بأن أعطى له ولد يكون خاتم الأولياء و يقوم مقام سائر الأصفياء، على أنه قد قيل لما نزل الحسن رضى اللّه عنه عن الخلافة الصورية كما ورد فى منقبته فى الأحاديث النبوية أعطى له لواء ولاية المرتبة القطبية فالمناسب أن يكون من جملتها النسبة المهدوية المقارنة للنبوة العيسوية و اتفاقهما على إعلاء كلمة الملة النبوية و سيأتى فى حديث أبى إسحاق عن على رضى اللّه عنه ما هو صريح فى هذا المعنى و اللّه تعالى أعلم انتهى.