الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٦٩ - أول كتاب المهدى
فسمعت كلاما من النّبىّ صلى اللّه عليه و سلم لم أفهمه، فقلت لأبى:
ما يقول؟قال: كلّهم من قريش» .
-و قيل إنهم يكونون فى زمان واحد يفترق الناس عليهم.
و قال التوربشتى: السبيل فى هذا الحديث و ما يعتقبه فى هذا المعنى أن يحمل على المقسطين منهم فإنهم هم المستحقون لاسم الخليفة على الحقيقة، و لا يلزم أن يكونوا على الولاء، و أن قدر أنهم على الولاء فإن المراد منه المسمون بها على المجاز كذا فى المرقاة.
و قال النووى فى شرح مسلم: قال القاضى قد توجه هنا سؤالان أحدهما أنه قد جاء فى الحديث الآخر: «الخلافة بعدى ثلاثون سنة ثم تكون ملكا» و هذا مخالف لحديث اثنى عشر خليفة، فإنه لم يكن فى ثلاثين سنة إلا الخلفاء الراشدون الأربعة، و الأشهر التى بويع فيها الحسن بن على.
قال و الجواب عن هذا أن المراد فى حديث الخلافة ثلاثون سنة خلافة النبوة و قد جاء مفسرا فى بعض الروايات: «خلافة النبوة بعدى ثلاثون سنة، ثم تكون ملكا» . و لم يشترط هذا فى الإثنى عشر:
و السؤال الثانى أنه قد ولى أكثر من هذا العدد. قال و هذا اعتراض باطل لأنه صلى اللّه عليه و سلم لم يقل لا يلى إلا اثنا عشر خليفة و إنما قال يلى و قد ولى هذا العدد و لا يضر كونه وجد بعدهم غيرهم انتهى. -
-و ثلاثة أشهر إلا أربعة عشر يوما. و قتل على: سنة أربعين.
فهذه خلافة النبوة ثلاثون سنة.
و أما «الخلفاء: اثنا عشر» فقد قال جماعة-منهم: أبو حاتم بن حبان و غيره- إن آخرهم عمر بن عبد العزيز، فذكروا الخلفاء الأربعة، ثم معاوية، ثم يزيد ابنه ثم معاوية بن يزيد ثم مروان بن الحكم ثم عبد الملك ابنه ثم الوليد بن عبد الملك، ثم سليمان بن عبد الملك، ثم عمر بن عبد العزيز. و كانت وفاته على رأس الممائة. و هى القرن-