الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٣٥ - و لما اطلع حضرة الناظم حفظه اللّه على هذا الشرح قرّظه بقوله
فى الفرات كل يوم مثاقيل من بركة الجنة أى شىء من بركتها له وقع و ذكر المثاقيل للتقريب للاذهان اهـ و فى معجم ياقوت روى عن على كرم اللّه وجهه يا أهل الكوفة ان نهركم هذا يصب اليه ميزابان من الجنة و روى أن أبا عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق شرب من ماء الفرات ثم استزاد و استزاد فحمد اللّه و قال نهر ما أعظم بركته و لو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا على حافتيه القباب و لو لا ما يدخله من الخطائين ما انغمس فيه ذو عاهة الا برأ اهـ و فى الهدية قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقتل عند كنزكم هذا ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا يصير الى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم ثم يجىء خليفة اللّه المهدى فاذا سمعتم به فأتوه فبايعوه و لو حبوا على الثلج فانه خليفة اللّه المهدى رواه أحمد بن حنبل و الباوردى عن ابن مسعود
و طلوع القرن العجيب المرائى # ذى السنين التى دهاها المحول
لعله أراد بالقرن نجما يطلع كهيئة القرن أو المراد قرن من الشمس أى خصلة منها بدليل ما فى القول المختصر روى أنه لا يخرج المهدى حتى تطلع من الشمس اية و على هذا فقوله ذى السنين ظرف لطلوع أى ظهور القرن فى ذى السنين و يحتمل أن يراد القرن من الزمان و فيه أقوال كثيرة أشهرها أنه مائة سنة و لعلنا رأينا بعضها أواخر القرن المار و أوائل هذا القرن و على هذا فذى بمعنى صاحب نعت للقرن أى القرن صاحب السنين أى المشتمل على السنين التى دها أهلها ما أصابهم من المحول بضم الميم جمع محل بسكون الحاء المهملة و هو الجدب و المرائى جمع مرأى كمنظر و زنا و معنى أى محل للرؤية و جمع المرائى باعتبار تعدد الرؤية أو الرائين له فكأنه كلما رؤى ظهر منه مرأى غير الاوّل (روى) ابن ماجه عن أبى هريرة رضى اللّه عنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يأتى على الناس سنوات خدّاعات بصدّق فيها الكاذب و يكذب فيها الصادق و يؤتمن فيها الخائن و ينطق فيها الرويبضة قيل و ما الرويبضة قال الرجل التافه ينطق فى أمر العامّة اهـ و معنى خداعها أنه يكثر فيها المطر و يقل الريع فقد أطمعتهم فى الخصب بالمطر ثم تخلفت و قيل الخدّاعة القليلة المطر من خدع الريق اذا جف و الرويبضة تصغير الرابضة و هو العاجز الذى ربض عن معالى الامور أى قعد عن طلبها و تاؤه للمبالغة كذا فى النهاية