الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٠٦ - باب فى الفتن العظام و المحن التى تعقبها الساعة و هى أيضا كثيرة جدا
و مولده بالمدينة، و قال القرطبى: ببلاد المغرب، و مهاجره بيت المقدس، و مبايعته بمكة بين الركن و المقام ليلة عاشوراء أو سيرته العمل بكتاب اللّه و سنة رسوله و لا يقلد أحد، بل يشتد غضبه على المقلدين. قال السفارينى فى اللوامع: يقاتل على السنة لا يترك سنة إلا أقامها، و لا بدعة إلا رفعها يقوم بالدين آخر الزمان، كما قام به النبى صلى اللّه عليه و سلم أوله، انتهى.
و زاد فى الفتوحات: أعداؤه المقلدة، و أما مدته فاختلفت الروايات فيها، ففى بعضها يملك خمسا أو سبعا أو ستا بالترديد، و فى بعضها تسعة عشر سنة و أشهر، أو فى بعضها عشرين و فى بعضها ثلاثين، و فى بعضها أربعين، منها تسع سنين يهادن الروم فيها.
قال السفارينى: و يمكن الجمع على تقدير صحة الكل بأن ملكه متفاوت الظهور و القوة فيحمل الأكثر باعتبار جميع مدة الملك منذ البيعة، و الأقل على غاية الظهور، و الأوسط على الأوسط، انتهى. و قواه فى الإشاعة، و عندى أن الأصح من ذلك ما ورد فى الأحاديث الصحيحة، و اللّه أعلم، و له أمارات يعرف بها ذكرها فى الإشاعة، و علامات جاءت بها الآثار، و دلت عليها الأحاديث و الأخبار ذكرها الشيخ مرعى فى[فوائد الفكر فى ظهور المهدى المنتظر].