نشأة المدينة العربيّة الإسلاميّة : الكوفة - هشام جعيط - الصفحة ٣٠٠ - ٢١ ـ رجوعا إلى التقاليد العربية الجبّانات والصحاري
خثعم. وهي تحمل اسم خثعمي شارك في حرب القادسية [١] ، وهي تابعة لهذه القبيلة [٢].
ـ جبانة مراد في الجنوب. كانت تقع في خطة مذحج ، وهي تابعة لقبيلة مراد ، وتستخدمها مجموعة مذحج [٣].
ـ جبانة مخنف باسم مخنف بن سليم الأزدي. لا شك أنها كانت تقع في خطة بجلة وبجالة حيث أقام أكثر الأزد [٤].
ـ جبانة الصائديين في الجنوب الشرقي ، التي تطرح مشكلا. لقد سمتها أغلب المصادر بهذا الإسم ونسبتها نسبة صريحة أحيانا إلى عشيرة الصائديين من همدان [٥]. وبالعودة إلى ما اتصف به موقع هذه الجبانة من غرابة ، فقد استمد ماسينيون رأيا يقول بانتقال قسم من همدان إلى شرقي الجنوب الشرقي تعويضا لجموع قبيلة أخرى [٦] إلا أنها كانت جبانة قديمة ومهمة جدا. وقد أشير إليها بالخصوص كمكان للتجمع ، خلال اندلاع ثورة حجر [٧]. وباستثناء اسم المكان هذا ، فلا وجود لأية إشارة تدل على إقامة همدان في هذه المنطقة وعلى ذلك فهناك احتمال مفاده أن هذه الجبانة القريبة من جبانة سلول ، كانت ملك عشيرة الصوداويين [٨] من أسد [٩] ، حيث أقام قسم من هذه القبيلة إلى جانب عامر خلال فترة التخطيط الأولى. وقد سبق أن أشرنا عند طرح هذا المشكل ، إلى تردد
[١] فتوح البلدان ، ص ٢٨١ ؛ كتاب الاشتقاق ، ص ٥٢٣ ؛ الجمهرة ، ص ٣٩١ ، حيث يذكر ابن حزم أنه كان شريفا.
[٢] الطبري ، ج ٦ ، ص ١٨ ، ٢٢ ، ٤٥.
[٣] اليعقوبي ، كتاب البلدان ، ص ٣١١ ؛ أنساب الأشراف ، ج ٥ ، ص ٢٢٤ و ٢٣٢ ؛ الطبري ، ج ٦ ، ص ١٨ ، ٢٣ ، ٤٥ ، ١٠٥.
[٤] اعتمادا لخبر هام رواه ابن الكلبي ونقله ياقوت : معجم البلدان ، ج ٣ ، ص ٣٧٤. انظر ابن سعد ، الطبقات ج ٦ ، ص ٣٥ ، والطبري ، ج ٤ ، ص ٥٠٠ ، ٥٢١ ، ٥٧٠ ، بخصوص مخنف بن سليم سيد الأزد ؛ وبخصوص الجبانة ذاتها ، راجع كتاب البلدان ، ص ٣١١ ؛ الطبري ، ج ٦ ، ص ٤٥ وج ٧ ، ص ١٨٣.
[٥] البلاذري في أنساب الأشراف ، ج ٣ ، ص ٢٤٦ وج ٥ ، ص ٢٢٤ و ٢٦٠ ، يقدّم هذا التوضيح باستمرار ويضيف «من همدان». ووردت كلمة الصائديين دائما في تاريخ الطبري ، ج ٥ ، ص ٢٦١ و ٢٦٢ ، وج ٦ ص ١٨ و ١٠٥. ويحمل السياق على تحديدها إلى الجنوب الشرقي لكن هناك معلومة واحدة (ج ٦ ، ص ١٨) غير مقنعة تماما توحي بأن هذه الجبانة يمنية. بخصوص عشيرة الصائديين من همدان انظر : الاشتقاق ، ص ٤٢٩ ، الذي يدرج فيهم الجرندق الشاعر ويؤكد ابن حزم صاحب الجمهرة ، ص ٣٩٥ ، أن أباه منها وأحد أصحاب علي ، وكذلك أبا ثمامة الذي مات برفقة الحسين.
[٦] Massignon ,p.٧٤.
[٧] الطبري ، ج ٥ ، ص ٢٦١.
[٨] الأغاني ، ج ١٦ ، ص ٥ ، من طبعة بولاق.
[٩] كتاب الاشتقاق ، ص ١٨٠.