الأنوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة - السيّد عبد الله شبّر - الصفحة ٤١
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وشرف على سائر الخلق (النبي) قيل هو الإنسان المخبر عن الله بغير واسطة بشرا عم من أن يكون له شريعة (كمحمد ٦) أوليس له شريعة (كيحيى) وقيل إنما سمي نبيا لأنه أنبأ عن الله تعالى أي أخبر وعلى هذا فاصله الهمزة (وعن زرارة) قال سألت أبا جعفر ٧ عن قول الله عز وجل (وكان رسولا نبيا [١]) ما الرسول وما النبي قال النبي الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك والرسول الذي يسمع الصوت ويرى في المنام ويعاين الملك قلت الإمام ما منزلته قال يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك ثم تلا هذه الآية (وما أرسلنا من قبلك من رسول) [٢] ولا نبي ولا محدث وعن الرضا ٧ الفرق بين الرسول والنبي والإمام أن الرسول الذي ينزل عليه جبرئيل فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي وربما رأى في منامه نحو رؤيا (إبراهيم ٧) والنبي وربما سمع الكلام وبما رأى الشخص ولم يسمع والإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص وعن الباقر والصادق ٧ (الرسول) الذي يظهر له الملك فيكلمه (والنبي) هو الذي يرى في منامه وربما اجتمعت النبوة والرسالة لواحد والمحدث الذي يسمع الصوت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] : سورة مريم آية ٥٤.
[٢]: سورة الانبياء آية ٢٥.