رحلة ريج - كلوديوس جيمس ريج - الصفحة ٣٢٧
من يساره جبل (قه ره جووق) وهو جبل يقال إنه يمتد حتى (الجزيرة) و (ماردين). وإلى يمين (مقلوب) نرى سلسلتين عموديتين من التلال. وهما تمران من (عقره) وتؤلفان مع (مقلوب) منطقة (ناوكور) [١] وهي منطقة غنية جدّا في إقليم (العمادية).
كانت الأرض تزداد تموجا كلما تقدمنا ، إلا أنها لم تكن مضرسة تضرسا كبيرا ولم تكن فيها ظواهر خاصة. وبين الفينة والأخرى كنا نشاهد ربوة أو ربوتين صغيرتين ، كان الطريق يتعقب الطريق نفسها التي شاهدتها في الجانب الآخر من أربيل. وفي الثامنة والنصف تقريبا اجتزنا موقع (كرده شير) ، وهو حصن صغير يعلو ربوة وقرية صغيرة في سفح الربوة ، ويقال إن هذا منتصف الطريق إلى الزاب. وبعد مدة وجيزة اجتزنا قرية (كرده شير) الصغيرة ، وهي عن يميننا. لقد أخذ مستوى الأرض الآن بالانخفاض وكان الزاب إلى يميننا وعلى ضفته قرية (بشير) وفي الحادية عشرة وصلنا إلى قرية (كلك) على ضفاف الزاب [٢] الحصوية وكانت ضفة النهر المقابلة لهذا المكان ترتد ثم تبرز في أسفل المجرى على حين ترتد الضفة التي نحن عليها ، ويتكون من ذلك سهل تتراوح سعته بين الميل ونصف الميل حيث يتشعب الزاب في هذا السهل إلى فرعين أو ثلاثة فروع. انحدرنا إلى هذا السهل ، فاجتزنا فرعين من الزاب لا يتجاوز عمق
[١] (ناوكور) وصف لموضع أو حالة المنطقة ـ وهي سهل يقع بين سلسلتين من التلال. فالتلال أو السلسلة الواقعة إلى شرق (ناوكور) هي امتداد لجبل (ازمر) ، وتسمى بجبال (عقره) ثم (ناوكور) و (زعفرانية): ـ (زاخو). وعلى هذا يكون أول جبل اجتازه (زه نيفون) والعشرة آلاف. واللّغة الكردية كغيرها من اللغات الجبلية غنية جدّا بالمصطلحات المتعلقة بوصف العوارض والحالات الطبيعية.
[٢] يطلق الكرد وأهالي هذه البلاد على نهر الزاب اسم (زه رب) ويظهر أن لفظة الزاب اقتبسها العرب عن اللّغة الكلدانية وأن اشتقاق هذه اللفظة كما أوردها (بوكارت) صحيح ومقبول.