دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٩٤
القرآن) [١]. - " والدلوك: الزوال، نص عليه الجوهري، من الدلك لأن الناظر إليها يدلك عينيه ليدفع شعاعها. وقيل: الغروب، وتمسك بقول الشاعر: هذا مقام قدمي رباح * دبب حتى دلكت براح و (براح) علم للشمس كقطام وحذام لمرأتين [٢]. والحق: أنه لا دلالة فيه على المدعي لاحتمال إرادة زوالها، وكذا على الرواية الاخرى (غدوة حتى دلكت براح). وعلى تقدير الدلالة لا ينافي كونه بمعنى الزوال لاحتمال الاشتراك ". - وفي المصدر نفسه [٣]: " والحق أن النكاح لغة هو الوطئ، ويقال على العقد فقيل: مشترك بينهما، وقيل: حقيقة في الوطئ مجاز في العقد، وهو أولى إذ المجاز خير من الاشتراك عند الأكثر ". أثر المشترك في اختلاف الفقهاء: لنأخذ - هنا - مثالا لذلك عدة المطلقة واستفادتها من الآية الكريمة * (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) *. والمشترك كلمة (قروء) جمع (قرء) وهو مشترك لفظي بين الطهر والحيض. ودل على أنه مشترك: ١ - الاستعمال اللغوي الاجتماعي: فمن استعمال القرء بمعنى الطهر قول الأعشى:
[١] - كنز العرفان في فقه القرآن ١ / ٦٧.
[٢] - و (رباح) اسم المتغزل بها، وكان الشاعر ينظر إلى أثر قدميها حتى دلكت الشمس فلم يستطع رؤية الأثر لدخول الظلام ف (دلكت) - هنا - بمعنى غربت.
[٣] - ٢ / ١٣٣. (*)