دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٧٨
في تناول اللغة، لأنه لا مجال للعقل في اللغات ". والمنهج السليم أن تدرس ظاهرة المشترك اللفظي من خلال واقعها التاريخي والاجتماعي في إطار مقارنة بين اللغات، وعلى أرضية طبيعة اللغة كلغة حيث قدرة الكلمة ومرونتها على التعبير عن معان متعددة كخاصة من خواصها الأساسية، أو لأن الألفاظ متناهية والمعاني غير متناهية مما يلجئ إلى استخدام الاشتراك اللفظي كما يعلل الاصوليون. وسيأتي له مزيد بيان عند دراستنا لأدلة الأقوال في المسألة والموازنة بينها. موقف العقل منه: أبنت في ما تقدمه أن الاصوليين نهجوا في دراساتهم للمشترك المنهج الفلسفي مبتدئين بتعرف واقعه من خلال تطبيق المبادئ الفلسفية الثلاثة المعروفة: الوجوب والامتناع والإمكان، حتى تعددت أقوالهم بتعددها، ووفق الجدول التالي: الاشتراك اللفظي = واجب الوقوع الاشتراك اللفظي = ممكن الوقوع = واقع، غير واقع الاشتراك اللفظي = ممتنع الوقوع وانطلقوا في معالجتهم لبقية موضوعاته ومفرداته من هذا. وهذا - بطبيعته - يرجع إلى النظرة العقلية التي نفذ الاصوليون من خلالها إلى