دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٧٥
وعن المصطلح الأول يقول " Palmer قد نطلق على الكلمة الواحدة عدة معان مختلفة ومتعددة، فتجد لكلمة Flight في المعجم عدة معاني وهي: المرور عبر الأجواء، وقوة الطيران، ورحلة جوية، وحدة قوة جوية، سلسلة من الخطوات، الكرة الطائرة وغيرها. وهو بهذا يتفق مع أولمان Ulmann الذي يستعمل المصطلح نفسه Poly semy للدلالة على الحالات التي تتعدد فيها مدلولات الكلمة " وطبقا لهذا التحديد فإنه يتفق بحق مع ما نطلق عليه في العربية المشترك اللفظي. أما مصطلح Homonymy فلا خلاف بين بالمر وأولمان على تعريفه فعند الأول: " كلمات عدة متحدة في شكلها أو صيغتها "، والثاني يطلق المصطلح على " الكلمات المتعددة المتحدة الصيغة ".. ويبدو أن العبرة عندهما هو الاتفاق في النطق وطريقة إخراج الصوت أو أصوات الكلمة حتى لو اختلفت صورة الكتابة ويتضح ذلك من الأمثلة التي سبقت مثل: " See يرى " (Sea بحر) و Flour بمعنى دقيق، و Flowwer بمعنى وردة. ويضرب سترتفنت Sturtevant أمثلة مشابهة تتفق في طريقة نطقها وتختلف صورتها الكتابية نحو: " Read قصبة أو مزمار " و read بمعنى " يقرأ ". وكذلك " Red أحمر "، Read فعل ماض بمعنى قرأ " ومما يعزز هذا التخريج أن أولمان يقول في موضع آخر: " إذا تصادف أن اتفقت كلمتان أو أكثر في أصواتها اتفاقا تاما فإن مثل هذه الكلمات لا يكون لها معنى البتة دون السياق الذي تقع فيه مثل اتفاق الأصوات في حالة الفعل (See يرى) والعبارة " The bishops see عرش الأسقف "، والاسم (The Sea البحر) ". ونستطيع أن نخلص من هذا الأمر إلى أنه عند الغربيين نوعان من الاشتراك Polysemy بالإنجليزية، وبالفرنسية Polysemie وهي مصطلح من أصل إغريقي مؤلف من Poly بمعنى كثير أو متعدد، و Semy وتعني المعنى. وهي ما نستطيع أن نطلق عليه دون تجاوز " المشترك اللفظي ". وأما النوع الثاني الذي يندرج تحت