دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٧٣
والكلي يقسم - منطقيا - باعتبار مستوى إنطباقه على مصاديقه (جزئياته) إلى: متواطئ ومشكك. فما تساوت فيه نسبة الإنطباق فهو المتواطئ، وذلك نحو الإنسان والذهب فإن كلا من هذين الكليين يصدق على جميع جزئياته بالتساوي دونما تفاوت في إنطباقه عليها. وإن تفاوت إنطباق الكلي على جزئياته فهو المشكك، وذلك مثل البياض، فان نسبة إنطباقه على جزئياته مختلفة شدة وضعفا، ونصوعا وخفوتا. ومن هنا قال اللغويون - تبعا للمناطقة - ينقسم المشترك المعنوي إلى: متواطئ ومشكك. ومن تطبيقات المشترك المعنوي في فقهنا ما جاء في كتاب (البيع) للسيد الخميني - في معرض تعريف الحق -: " كما لا ينبغي الريب في انه ماهية واحدة ومعنى وحداني في جميع الموارد، وليس له في كل مورد معنى مغاير للآخر. وبعبارة اخرى: انه مشترك معنوي بين مصاديقه ". أما المشترك اللفظي - وهو موضوع بحثنا - فقد عرف بأكثر من تعريف، وأهمها ما يلي: ١ - تعريف الاستاذ الترتوري الذي استخلصه من مجموعة تعاريف اصولية، وهو: " المشترك: هو اللفظ الموضوع لكل واحد من معنيين فأكثر بوضع واحد ". ٢ - وفي (المزهر) للسيوطي: " وقد حده أهل الاصول بأنه اللفظ الواحد الدال على معنيين مختلفين فأكثر، دلالة على السواء عند أهل تلك اللغة ". ٣ - ويختصر الدكتور أنيس تعريف المشترك اللفظي بكتابه (في اللهجات العربية) بقوله: - وهو " الكلمات التي رويت لنا متحدة الصورة مختلفة المعنى ". أي أن المشترك اللفظي: هو الكلمة الواحدة التي تعبر - مع محافظتها على